مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ «من » للتبعيض أي آتاكم بعض جميع ما سألتموه، أو وآتاكم من كل شيء سألتموه وما لم تسألوه ف ﴿ما﴾ موصولة والجملة صفة لها، وحذفت الجملة الثانية لأن الباقي يدل على المحذوف كقوله ﴿سرابيل تقيكم الحر﴾ [النحل: ٨١] ﴿من كلّ﴾ ٍ عن أبي عمرو ﴿وما سألتموه﴾ نفي ومحله النصب على الحال أي آتاكم من جميع ذلك غير سائليه أو «ما » موصولة أي وآتاكم من كل ذلك ما احتجتم إليه فكأنكم سألتموه أو طلبتموه بلسان الحال ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا﴾ لا تطيقوا عدها وبلوغ آخرها هذا إذا أرادوا أن يعدوها على الإجمال وأما التفصيل فلا يعلمه إلا الله ﴿إِنَّ الإنسان لَظَلُومٌ﴾ بظلم النعمة بإغفال شكرها ﴿كَفَّارٌ﴾ شديد الكفران لها أو ظلوم في الشدة يشكو ويجزع كفار في النعمة يجمع ويمنع والإنسان للجنس فيتناول الإخبار بالظلم والكفران من يوجدان منه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى