معاني القرآن — الأخفش

عن الكتاب
وقال ﴿وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ ( ٣٤ ) أي : آتاكم من كُلِّ شَيُءٍ سَأَلْتُمُوهُ شَيْئاً " وأَضمر الشيء كما قال ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ أيْ : " أُوتِيَتْ من كلِّ شَيءٍ في زمانِها شَيْئاً " قال بعضُهم : " إِنما ذا على التكثير " نحو قولك : " هُوَ يَعْلَمُ كُلَّ شيء " و " أتاه كلُّ الناسِ " وهو يعني بعضهم : وكذلك ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾. وقال بعضهم : " لَيْسَ من شَيْءٍ إِلاّ وَقَدْ سأله بعضُ الناس فقال ﴿وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ أي : " مِن كل ما سألتُمُوهُ قد آتى بعضَكُم منهُ شيئا وآتى آخَر شَيْئاً مما قد سأَل ".
ونون بضعهم ﴿مِّن كُلٍّ﴾ ( ٣٤ ) يقول ﴿مِّن كُلٍّ﴾ ثم قال " لَمْ تَسْأَلُوهُ إيّاه " كما تقول : " قَدْ سَأَلْتُك مِنْ كُلٍّ " و " قَدْ جَاءَنِي مِنْ كُلٍّ " لأنَّ " كُلّ " قد تفرد وحدها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى