بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿وَآَتاكُم مّن كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ يعني : أعطاكم من كل شيء لم تحسنوا أن تسألوا، فأعطيتكم برحمتي. وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة أنه قال : لم تسألوه بكل الذي أعطاكم. وقال معمر والحسن : آتاكم من كل الذي سألتموه. قال مجاهد : كل ما رغبتم إليه، قرأ بعضهم ﴿مِن كُلّ﴾ بالتنوين يعني : أعطاكم من كل شيء. ثم قال ﴿مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ يعني : لم تسألوه، ولا طلبتموه، ولكن أعطيتكم برحمتي. يعني : ما ذكر مما سُخِّر للناس في هذه الآيات. وقرءاة العامة ﴿مّن كُلّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ من غير تنوين على معنى الإضافة. يعني : من جميع ما سألتموه.
ثم قال :﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا﴾ يعني : لا تقدروا على أداء شكرها. ويقال :﴿لا تُحْصُوهَا﴾ يعني : لا تحفظوها ﴿إِنَّ الإنسان﴾ يعني : الكافر ﴿لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ يعني : يظلم نفسه بالكفر بنعم الله تعالى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى