محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
[ ٣٤ ] ﴿وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار ٣٤﴾.
﴿وآتاكم من كل ما سألتموه﴾ أي ما تحتاجون إليه مما تصلح أحوالكم ومعايشكم به. فكأنكم سألتموه أو طلبتموه بلسان الحال.
وقال القاشاني :﴿من كل ما سألتموه﴾ بألسنة استعداداتكم. فإن كل شيء يسأله بلسان استعداده. كما لا يفيض عليه مع السؤال بلا تخلف وتراخ ﴿وإن تعدّوا نعمت الله لا تحصوها﴾ لعدم تناهيها ﴿إن الإنسان لظلوم﴾ أي بوضع نور الاستعداد ومادة البقاء في ظلمة الطبيعة ومحل الفناء وصرفه فيها. أو ينقص حق الله أو حق نفسه بإبطال الاستعداد ﴿كفار﴾ أي بتلك النعم التي لا تحصى، باستعمالها في غير ما ينبغي أن يستعمل وغفلته عن المنعم عليه بها، واحتجاجه بها عنه.
﴿وآتاكم من كل ما سألتموه﴾ أي ما تحتاجون إليه مما تصلح أحوالكم ومعايشكم به. فكأنكم سألتموه أو طلبتموه بلسان الحال.
وقال القاشاني :﴿من كل ما سألتموه﴾ بألسنة استعداداتكم. فإن كل شيء يسأله بلسان استعداده. كما لا يفيض عليه مع السؤال بلا تخلف وتراخ ﴿وإن تعدّوا نعمت الله لا تحصوها﴾ لعدم تناهيها ﴿إن الإنسان لظلوم﴾ أي بوضع نور الاستعداد ومادة البقاء في ظلمة الطبيعة ومحل الفناء وصرفه فيها. أو ينقص حق الله أو حق نفسه بإبطال الاستعداد ﴿كفار﴾ أي بتلك النعم التي لا تحصى، باستعمالها في غير ما ينبغي أن يستعمل وغفلته عن المنعم عليه بها، واحتجاجه بها عنه.