الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وآتاكم من كل ما سألتموه﴾[ ٣٤ ] : أي : وأعطاكم مع ما تقدم من ذكر إنعامه عليكم :﴿من كل ما سألتموه﴾، أي : من كل سؤلكم، قاله الفراء (١).
وقال الأخفش :( من كل ما سألتموه ( شيئا ) (٢)، وحذف شيئا لدلالة لفظ التبعيض عليه، ولدلالة ( ما ) التي أضيف إليها ( كل ) لأنها بمعنى شيء.
وقيل : هذا لفظ عام، ويراد به الخصوص، كما يقال : فلان يعلم كل شيء، وأتاني كل إنسان (٣) : يريد البعض، ومثله ﴿(٤) فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ (٥)
قال مجاهد : معناه : وآتاكم من كل ما رغبتم إليه فيه (٦).
وقيل : المعنى : وآتاكم من كل الذي سألتموه، والذي لم تسألوه (٧).
وقيل : معناه : إن الناس قد سألوا الأشياء عن تفرق أحوالهم، فخوطبوا على ذلك : أي : قد أوتي بعضهم منه شيئا، وأوتي الآخر (٨) منه شيئا آخر، مما (٩) قد سأله (١٠).
وروى محمد بن إسحاق المسيبي (١١)، عن أبيه، عن نافع ( من كل ) بالتنوين، وهي قراءة الضحاك، والحسن (١٢) : أي : أعطاكم أشياء ما سألتموها / ولا التمستموها، ولكن فعل ذلك لكم (١٣)، برحمته وسعة فضله (١٤).
قال الضحاك ( رحمه الله ) : فكم (١٥) من شيء أعطانا الله ما سألناه، ولا طلبناه، ولا خطر (١٦) لنا على بال (١٧).
وجعل الحسن ( ما ) بمعنى ( الذي ) مع التنوين (١٨). وقال في معناه : وآتاكم من كل ما (١٩) سألتموه : أي : أعطاكم من كل الأشياء الذي سألتموه (٢٠).
ثم قال تعالى :﴿وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها﴾[ ٣٤ ] : أي :( إن ) (٢١) تعدوا نعم (٢٢) الله عليكم لا (٢٣) تحصوا عددها، والقيام بشكرها (٢٤).
ثم قال تعالى :﴿إن الإنسان لظلوم كفار﴾[ ٣٤ ]، الإنسان : اسم للجنس (٢٥) وظلوم بني (٢٦) للمبالغة.
والمعنى (٢٧) أن الإنسان غير شاكر (٢٨) من (٢٩) أنعم عليه، وقد (٣٠) وضع الشكر في غير موضعه، يعبد غير من أنعم عليه (٣١).
كفار (٣٢) : جحود نعمة من أنعم عليه (٣٣).
وقال الأخفش :( من كل ما سألتموه ( شيئا ) (٢)، وحذف شيئا لدلالة لفظ التبعيض عليه، ولدلالة ( ما ) التي أضيف إليها ( كل ) لأنها بمعنى شيء.
وقيل : هذا لفظ عام، ويراد به الخصوص، كما يقال : فلان يعلم كل شيء، وأتاني كل إنسان (٣) : يريد البعض، ومثله ﴿(٤) فتحنا عليهم أبواب كل شيء﴾ (٥)
قال مجاهد : معناه : وآتاكم من كل ما رغبتم إليه فيه (٦).
وقيل : المعنى : وآتاكم من كل الذي سألتموه، والذي لم تسألوه (٧).
وقيل : معناه : إن الناس قد سألوا الأشياء عن تفرق أحوالهم، فخوطبوا على ذلك : أي : قد أوتي بعضهم منه شيئا، وأوتي الآخر (٨) منه شيئا آخر، مما (٩) قد سأله (١٠).
وروى محمد بن إسحاق المسيبي (١١)، عن أبيه، عن نافع ( من كل ) بالتنوين، وهي قراءة الضحاك، والحسن (١٢) : أي : أعطاكم أشياء ما سألتموها / ولا التمستموها، ولكن فعل ذلك لكم (١٣)، برحمته وسعة فضله (١٤).
قال الضحاك ( رحمه الله ) : فكم (١٥) من شيء أعطانا الله ما سألناه، ولا طلبناه، ولا خطر (١٦) لنا على بال (١٧).
وجعل الحسن ( ما ) بمعنى ( الذي ) مع التنوين (١٨). وقال في معناه : وآتاكم من كل ما (١٩) سألتموه : أي : أعطاكم من كل الأشياء الذي سألتموه (٢٠).
ثم قال تعالى :﴿وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها﴾[ ٣٤ ] : أي :( إن ) (٢١) تعدوا نعم (٢٢) الله عليكم لا (٢٣) تحصوا عددها، والقيام بشكرها (٢٤).
ثم قال تعالى :﴿إن الإنسان لظلوم كفار﴾[ ٣٤ ]، الإنسان : اسم للجنس (٢٥) وظلوم بني (٢٦) للمبالغة.
والمعنى (٢٧) أن الإنسان غير شاكر (٢٨) من (٢٩) أنعم عليه، وقد (٣٠) وضع الشكر في غير موضعه، يعبد غير من أنعم عليه (٣١).
كفار (٣٢) : جحود نعمة من أنعم عليه (٣٣).
١ انظر: معاني الفراء ٢/٧٨، وإعراب النحاس ٢/٣٧٠..
٢ انظر هذا القول في: معاني الأخفش ٢/٦٠٠، وإعراب النحاس ٢/٣٧٠-٣٧١..
٣ ط: كل شيء..
٤ في النسختين معا لفتحنا..
٥ الأنعام: ٤٥..
٦ ط: فبه إليه، وانظر: قوله في تفسير مجاهد ٤١٢ وجامع البيان ١٣/٢٢٦..
٧ ق: والتي سألتموها، وهو قول ركانة بن هاشم في: جامع البيان ١٣/٢٢٦ ولم ينسباه في معاني الزجاج ٣/١٦٣، والجامع ٩/٢٤١..
٨ ق: الأخرى..
٩ ساقط من ق..
١٠ انظر: هذا المعنى في: جامع البيان ١٣/٢٢٦..
١١ هو إمام جليل، عالم بالقراءة، ومحقق، ضابط لقراءة نافع التي رواها عن أبيه (ت ٢٣٦ هـ) انظر: الغاية ٢/٩٨..
١٢ انظر: هذه القراءة الشاذة في: جامع البيان ١٣/٢٢٧، منسوبة إلى الضحاك فقط، وعزاها في المبسوط ٢٢٧، إلى زيد، عن يعقوب، والحسن، وسلام. وفي شواذ القرآن ٧٣ أنها أيضا لابن عباس، وجعفر بن محمد، وزاد نسبتها في: المحرر ١٠/٩٠ إلى قتادة، ونافع، وانظر: الجامع ٩/٢٤١..
١٣ ط: بكم..
١٤ ط: مطموس. وهو قول الضحاك في جامع البيان ١٣/٢٢٧ والمحرر ١٠/٩٠..
١٥ في ط: وكم..
١٦ ق: خضر، ط: نظر..
١٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٢٢٧..
١٨ انظر: الهامش الثاني في: الصفحة نفسها..
١٩ ق: الذي..
٢٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٣/٢٢٦..
٢١ ساقط من ط..
٢٢ ق: نعمة..
٢٣ ط: لا تحصوها أي لا تحصوا عددها..
٢٤ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٣/٢٢٧..
٢٥ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/١٦٤..
٢٦ في النسختين معا: بنا..
٢٧ ق: ومعنى. ولعل الصواب ما أثبت..
٢٨ في النسختين معا: لشاكر غير والصواب ما أثبت..
٢٩ ق: ما..
٣٠ في النسختين معا: فقد والصواب ما أثبت..
٣١ انظر: هذا المعنى في: جامع البيان ١٣/٢٢٧..
٣٢ ساقط من ق..
٣٣ انظر المصدر السابق..
٢ انظر هذا القول في: معاني الأخفش ٢/٦٠٠، وإعراب النحاس ٢/٣٧٠-٣٧١..
٣ ط: كل شيء..
٤ في النسختين معا لفتحنا..
٥ الأنعام: ٤٥..
٦ ط: فبه إليه، وانظر: قوله في تفسير مجاهد ٤١٢ وجامع البيان ١٣/٢٢٦..
٧ ق: والتي سألتموها، وهو قول ركانة بن هاشم في: جامع البيان ١٣/٢٢٦ ولم ينسباه في معاني الزجاج ٣/١٦٣، والجامع ٩/٢٤١..
٨ ق: الأخرى..
٩ ساقط من ق..
١٠ انظر: هذا المعنى في: جامع البيان ١٣/٢٢٦..
١١ هو إمام جليل، عالم بالقراءة، ومحقق، ضابط لقراءة نافع التي رواها عن أبيه (ت ٢٣٦ هـ) انظر: الغاية ٢/٩٨..
١٢ انظر: هذه القراءة الشاذة في: جامع البيان ١٣/٢٢٧، منسوبة إلى الضحاك فقط، وعزاها في المبسوط ٢٢٧، إلى زيد، عن يعقوب، والحسن، وسلام. وفي شواذ القرآن ٧٣ أنها أيضا لابن عباس، وجعفر بن محمد، وزاد نسبتها في: المحرر ١٠/٩٠ إلى قتادة، ونافع، وانظر: الجامع ٩/٢٤١..
١٣ ط: بكم..
١٤ ط: مطموس. وهو قول الضحاك في جامع البيان ١٣/٢٢٧ والمحرر ١٠/٩٠..
١٥ في ط: وكم..
١٦ ق: خضر، ط: نظر..
١٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٢٢٧..
١٨ انظر: الهامش الثاني في: الصفحة نفسها..
١٩ ق: الذي..
٢٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٣/٢٢٦..
٢١ ساقط من ط..
٢٢ ق: نعمة..
٢٣ ط: لا تحصوها أي لا تحصوا عددها..
٢٤ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٣/٢٢٧..
٢٥ انظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/١٦٤..
٢٦ في النسختين معا: بنا..
٢٧ ق: ومعنى. ولعل الصواب ما أثبت..
٢٨ في النسختين معا: لشاكر غير والصواب ما أثبت..
٢٩ ق: ما..
٣٠ في النسختين معا: فقد والصواب ما أثبت..
٣١ انظر: هذا المعنى في: جامع البيان ١٣/٢٢٧..
٣٢ ساقط من ق..
٣٣ انظر المصدر السابق..