تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وهذا يدل على أن هذا دعاء ثان بعد الدعاء الأول الذي دعا به عندما ولى عن هاجر وولدها، وذلك قبل بناء البيت، وهذا كان بعد بنائه، تأكيدًا ورغبة إلى الله، عز وجل ؛ ولهذا قال :﴿عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾
وقوله :﴿رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ قال ابن جرير : هو متعلق بقوله :" المحرم " أي : إنما جعلته محرما ليتمكن أهله من إقامة الصلاة عنده.
﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ قال ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير : لو قال :" أفئدة الناس " لازدحم عليه فارس والروم واليهود(١) والنصارى والناس كلهم، ولكن قال :﴿مِنَ النَّاسِ﴾ فاختص به المسلمون.
وقوله :﴿وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ أي : ليكون ذلك عونا لهم على طاعتك وكما أنه ﴿وَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ فاجعل لهم ثمارا يأكلونها. وقد استجاب الله ذلك، كما قال :﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا﴾ [القصص: ٥٧] وهذا من لطفه تعالى وكرمه ورحمته وبركته : أنه ليس في البلد الحرام مكة شجرة مثمرة، وهي تجبى إليها ثمرات ما حولها، استجابة لخليله إبراهيم، عليه الصلاة والسلام.
وقوله :﴿رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ قال ابن جرير : هو متعلق بقوله :" المحرم " أي : إنما جعلته محرما ليتمكن أهله من إقامة الصلاة عنده.
﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ قال ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير : لو قال :" أفئدة الناس " لازدحم عليه فارس والروم واليهود(١) والنصارى والناس كلهم، ولكن قال :﴿مِنَ النَّاسِ﴾ فاختص به المسلمون.
وقوله :﴿وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ﴾ أي : ليكون ذلك عونا لهم على طاعتك وكما أنه ﴿وَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ فاجعل لهم ثمارا يأكلونها. وقد استجاب الله ذلك، كما قال :﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا﴾ [القصص: ٥٧] وهذا من لطفه تعالى وكرمه ورحمته وبركته : أنه ليس في البلد الحرام مكة شجرة مثمرة، وهي تجبى إليها ثمرات ما حولها، استجابة لخليله إبراهيم، عليه الصلاة والسلام.
١ - في ت :"واليهود والروم"..