الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿عَلَى الْكِبَرِ﴾ : فيه وجهان، أحدُهما : أنَّ " على " على بابها من الاستعلاءِ المجازيِّ. والثاني : أنها بمعنى مع كقوله :
قاله الزمخشري. ومحلُّ هذا الجارِّ النصبُ على الحالِ من الباء في " هَبْ لي ".
قوله :﴿لَسَمِيعُ الدُّعَآءِ﴾ فيه أوجه، أحدُها : أن يكون فعيل مثالَ مبالغةٍ مضافاً إلى مفعولِه، وإضافتُه مِنْ نصبٍ، وهذا دليلٌ لسيبويه على أن فَعِيلاً يعملُ عملَ اسمِ الفاعل، وإن كان قد خالف جمهور البصريين والكوفيين.
الثاني : انَّ الإِضافةَ ليسَتْ مِنْ نصبٍ، وإنما هو كقولك :" هذا ضاربُ زيدٍ أمس ". الثالث : أنَّ سميعاً مضافٌ لمرفوعه ويُجْعَلُ دعاءُ الله سميعاً على المجاز، والمراد سماع الله، قاله الزمخشري.
قال الشيخ :" وهو بعيدٌ لاستلزامِهِ أن يكونَ من الصفة المشبهة والصفةُ متعديةُ، وهذا إنما يتأتَّى على قولِ الفارسيِّ فإنه يُجيز أن تكونَ الصفةُ المشبهة من الفعلِ المتعدِّي بشرطِ أَمْنِ اللَّبْس نحو :" زيد ظالمُ العبيد " إذا عُلِم أن له عبيداً ظالمين، وأمَّا هنا فالَّبْسُ حاصلٌ ؛ إذ الظاهرُ أنه من إضافةِ المثالِ للمفعولِ لا للفاعل ".
قلت : واللَّبْسُ أيضاً هنا مُنْتَفٍ لأن المعنى على الإِسناد المجازي كما تقرَّر فانتفى اللَّبْسُ.
| إنِّي على ما تَرَيْنَ من كِبَري | أعلمُ مِنْ تُؤْكَلُ الكَتِفَ |
قوله :﴿لَسَمِيعُ الدُّعَآءِ﴾ فيه أوجه، أحدُها : أن يكون فعيل مثالَ مبالغةٍ مضافاً إلى مفعولِه، وإضافتُه مِنْ نصبٍ، وهذا دليلٌ لسيبويه على أن فَعِيلاً يعملُ عملَ اسمِ الفاعل، وإن كان قد خالف جمهور البصريين والكوفيين.
الثاني : انَّ الإِضافةَ ليسَتْ مِنْ نصبٍ، وإنما هو كقولك :" هذا ضاربُ زيدٍ أمس ". الثالث : أنَّ سميعاً مضافٌ لمرفوعه ويُجْعَلُ دعاءُ الله سميعاً على المجاز، والمراد سماع الله، قاله الزمخشري.
قال الشيخ :" وهو بعيدٌ لاستلزامِهِ أن يكونَ من الصفة المشبهة والصفةُ متعديةُ، وهذا إنما يتأتَّى على قولِ الفارسيِّ فإنه يُجيز أن تكونَ الصفةُ المشبهة من الفعلِ المتعدِّي بشرطِ أَمْنِ اللَّبْس نحو :" زيد ظالمُ العبيد " إذا عُلِم أن له عبيداً ظالمين، وأمَّا هنا فالَّبْسُ حاصلٌ ؛ إذ الظاهرُ أنه من إضافةِ المثالِ للمفعولِ لا للفاعل ".
قلت : واللَّبْسُ أيضاً هنا مُنْتَفٍ لأن المعنى على الإِسناد المجازي كما تقرَّر فانتفى اللَّبْسُ.