أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿الحمد لله الذي وهب لي على الكبر﴾ أي وهب لي وأنا كبير آيس من الولد، قيد الهبة بحال الكبر استعظاما للنعمة وإظهارا لما فيها من آلائه. ﴿إسماعيل وإسحاق﴾. روي أنه ولد له إسماعيل لتسع وتسعين سنة وإسحاق لمائة واثنتي عشرة سنة. ﴿إن ربي لسميع الدعاء﴾ أي لمجيبه من قولك سمع الملك كلامي إذا اعتد به، وهو من أبنية المبالغة العاملة عمل الفعل أضيف إلى مفعوله أو فاعله على إسناد السماع إلى دعاء الله تعالى على المجاز، وفيه إشعار بأنه دعا ربه وسأل منه الولد فأجابه ووهب له سؤله حين ما وقع اليأس منه ليكون من أجل النعم وأجلاها.