تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله :( الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ) معناه : الذين يؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة، ومعنى الإيثار : هو طلب الدنيا من غير نظر للآخرة، وذلك بأن يأخذ من حيث يجد، ولا يبالي أنه حرام أو حلال. وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال :«يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء أخذ الدنيا بحلال أو بحرام » (١).
وقوله :( ويصدون عن سبيل الله ) يعني : يمتنعون عن قبول دين الله، ويمنعون الناس عن قبوله. ( ويبغونها عوجا ) العوج في الدين، والعوج في الرمح والحائط، ومعنى الآية : ويطلبون دين الله زيغا، وقيل : ويطلبون سبيل الله جائرين عن القصد، وقيل : يطلبون لمحمد الهلاك، ويقال : إن الكناية راجعة إلى الدنيا، ومعناه : يطلبون الدنيا على طريق الميل عن الحق، وذلك هو بجهة الحرام على ما قلناه.
وقوله :( أولئك في ضلال بعيد ) أي : في خطأ طويل.
وقوله :( ويصدون عن سبيل الله ) يعني : يمتنعون عن قبول دين الله، ويمنعون الناس عن قبوله. ( ويبغونها عوجا ) العوج في الدين، والعوج في الرمح والحائط، ومعنى الآية : ويطلبون دين الله زيغا، وقيل : ويطلبون سبيل الله جائرين عن القصد، وقيل : يطلبون لمحمد الهلاك، ويقال : إن الكناية راجعة إلى الدنيا، ومعناه : يطلبون الدنيا على طريق الميل عن الحق، وذلك هو بجهة الحرام على ما قلناه.
وقوله :( أولئك في ضلال بعيد ) أي : في خطأ طويل.
١ - رواه البخاري (٤/٣٤٧ رقم ٢٠٥٩)، والنسائي (٧/٢٤٣ رقم ٤٤٥٤)، وأحمد (٢/٤٥٢) وبان حبان في صحيحه –الإحسان- (١٥/١٢٠ رقم ٢٧٢٦)، والبيهقي في الكبرى (٥/٢٦٤)، وفي الدلائل (٦/٥٣٥) كلهم من حديث أبي هريرة بنحوه..