السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ثم وصفهم بقوله تعالى :﴿الذين يستحبون﴾، أي : يختارون ﴿الحياة الدنيا على الآخرة﴾، أي : يؤثرونها عليها ﴿ويصدّون عن سبيل الله﴾، أي : يمنعون الناس عن قبول دين الله ﴿ويبغونها﴾، أي : السبيل ﴿عوجاً﴾، أي : معوجة والأصل ويبغون لها زيغاً وميلاً، فحذف الجار، وأوصل الفعل إلى الضمير ﴿أولئك﴾، أي : الموصوفون بهذه الصفات ﴿في ضلال بعيد﴾، أي : عن الحق وإسناد البعد إلى الضلال إسناد مجازي ؛ لأنّ البعيد هم الضلال بميلهم عن الباقي إلى الفاني.