لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
ثم وصفهم. فقال تعالى :﴿الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة﴾ يعني يختارون الحياة الدنيا ويؤثرونها على الآخرة ﴿ويصدون عن سبيل الله﴾ أي ويمنعون الناس عن قبول دين الله
﴿ويبغونها عوجاً﴾ يعني ويطلبون لها زيغاً وميلاً، فحذف الجار وأوصل الفعل. وقيل : معناه يطلبون سبيل الله حائدين عن القصد وقيل الهاء في ويبغونها راجعة إلى الدنيا ومعناه يطلبون الدنيا على طريق الميل عن الحق والميل إلى الحرام ﴿أولئك﴾ يعني من هذه صفته ﴿في ضلال بعيد﴾ يعني عن الحق وقيل يجوز أن يراد في ضلال بعيد ذي بعد أو فيه بعد لأن الضال يبعد عن الطريق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى