اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿رَبِّ اجعلني مُقِيمَ الصلاة﴾ أي : من المحافظين عليها.
واحتجُّوا بهذه الآية على أن أفعال العباد مخلوقة لله -تعالى- لأنَّ قول إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- ﴿واجنبني وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأصنام﴾ يدلُّ على أنت ترك المنهيات لا يحصل إلا من الله تعالى.
وقوله :﴿رَبِّ اجعلني مُقِيمَ الصلاة وَمِن ذُرِّيَتِي﴾ يدل على أن فعل المأمورات لا يحصل إلا من الله تعالى.
قوله :﴿وَمِن ذُرِّيَتِي﴾ " عطف على المفعول الأول ل " اجْعَلْنِي " أي : واجعل بعض ذريتي مقيم الصلاة، وهذا الجار في الحقيقة صفةٌ لذلك المفعول المحذوف، أي : وبعضاً من ذريتي ".
وإنَّما ذكر هذا التبعيض ؛ لأنه علم بإعلام الله سبحانه وتعالى أنَّه يكون في ذريته جمعاً من الكفار لقوله :﴿لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظالمين﴾ [البقرة: ١٢٤].
وقوله ﴿رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾ قرأ أبو عمرو، وحمزة(١) وورش، والبزي بإثبات الياء وصلاَ وحذفها وقفاً، والباقون بحذفها وصلاً ووقفاً، وقد روى بعضهم بإثباتها وقفاً أيضاً.
قال ابن عباس -رضي الله عنه- : معناه : تقبل عملي، وعبادتي، سمى العبادة دعاء(٢).
قال -صلوات الله وسلامه عليه- :" الدُّعَاءُ مُخٌّ العِبادَةِ " (٣).
وقال إبراهيم -صلوات الله وسلامه عليه- :﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ الله﴾ [مريم: ٤٨] وقيل : معناه : استجب دعائي.
واحتجُّوا بهذه الآية على أن أفعال العباد مخلوقة لله -تعالى- لأنَّ قول إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- ﴿واجنبني وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأصنام﴾ يدلُّ على أنت ترك المنهيات لا يحصل إلا من الله تعالى.
وقوله :﴿رَبِّ اجعلني مُقِيمَ الصلاة وَمِن ذُرِّيَتِي﴾ يدل على أن فعل المأمورات لا يحصل إلا من الله تعالى.
قوله :﴿وَمِن ذُرِّيَتِي﴾ " عطف على المفعول الأول ل " اجْعَلْنِي " أي : واجعل بعض ذريتي مقيم الصلاة، وهذا الجار في الحقيقة صفةٌ لذلك المفعول المحذوف، أي : وبعضاً من ذريتي ".
وإنَّما ذكر هذا التبعيض ؛ لأنه علم بإعلام الله سبحانه وتعالى أنَّه يكون في ذريته جمعاً من الكفار لقوله :﴿لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظالمين﴾ [البقرة: ١٢٤].
وقوله ﴿رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾ قرأ أبو عمرو، وحمزة(١) وورش، والبزي بإثبات الياء وصلاَ وحذفها وقفاً، والباقون بحذفها وصلاً ووقفاً، وقد روى بعضهم بإثباتها وقفاً أيضاً.
قال ابن عباس -رضي الله عنه- : معناه : تقبل عملي، وعبادتي، سمى العبادة دعاء(٢).
قال -صلوات الله وسلامه عليه- :" الدُّعَاءُ مُخٌّ العِبادَةِ " (٣).
وقال إبراهيم -صلوات الله وسلامه عليه- :﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ الله﴾ [مريم: ٤٨] وقيل : معناه : استجب دعائي.
١ ينظر: اختلاف السبعة في هذه القراءة في الحجة ٥/٣٣، ٣٤ وإعراب القراءات السبع ١/٣٣٧، والإتحاف ٢/١٧١، والمحرر الوجيز ٣/٣٤٣ والبحر المحيط ٥/٤٢٣ والدر المصون ٤/٢٧٦..
٢ ذكره البغوي في "تفسيره" (٣/٣٩)..
٣ أخرجه الترمذي (٥/٤٥٦) كتاب الدعاء: باب ما جاء في فضل الدعاء حديث (٣٣٧١) وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة..
٢ ذكره البغوي في "تفسيره" (٣/٣٩)..
٣ أخرجه الترمذي (٥/٤٥٦) كتاب الدعاء: باب ما جاء في فضل الدعاء حديث (٣٣٧١) وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة..