مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
المطلوب الخامس : قوله :﴿رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي﴾ وفيه مسائل :
المسألة الأولى : احتج أصحابنا بهذا الآية على أن أفعال العبد مخلوقة لله تعالى فقالوا إن قوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام :﴿اجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ يدل على أن ترك المنهيات لا يحصل إلا من الله، وقوله :﴿رب اجعلن مقيم الصلاة ومن ذريتي﴾ يدل على أن فعل المأمورات لا يحصل إلا من الله، وذلك تصريح بأن إبراهيم عليه السلام كان مصرا على أن الكل من الله.
المسألة الثانية : تقدير الآية : رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي. أي واجعل بعض ذريتي كذلك لأن كلمة «من » في قوله :﴿ومن ذريتي﴾ للتبعيض، وإنما ذكر هذا التبعيض لأنه علم بإعلام الله تعالى أنه يكون في ذريته جمع من الكفار وذلك قوله :﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾.
المطلوب السادس : أنه عليه السلام لما دعا الله في المطالب المذكورة دعا الله تعالى في أن يقبل دعاءه فقال :﴿ربنا وتقبل دعاء﴾ وقال ابن عباس : يريد عبادتي بدليل قوله تعالى :﴿وأعتزلكم وما تدعون من دون الله﴾.
المسألة الأولى : احتج أصحابنا بهذا الآية على أن أفعال العبد مخلوقة لله تعالى فقالوا إن قوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام :﴿اجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ يدل على أن ترك المنهيات لا يحصل إلا من الله، وقوله :﴿رب اجعلن مقيم الصلاة ومن ذريتي﴾ يدل على أن فعل المأمورات لا يحصل إلا من الله، وذلك تصريح بأن إبراهيم عليه السلام كان مصرا على أن الكل من الله.
المسألة الثانية : تقدير الآية : رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي. أي واجعل بعض ذريتي كذلك لأن كلمة «من » في قوله :﴿ومن ذريتي﴾ للتبعيض، وإنما ذكر هذا التبعيض لأنه علم بإعلام الله تعالى أنه يكون في ذريته جمع من الكفار وذلك قوله :﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾.
المطلوب السادس : أنه عليه السلام لما دعا الله في المطالب المذكورة دعا الله تعالى في أن يقبل دعاءه فقال :﴿ربنا وتقبل دعاء﴾ وقال ابن عباس : يريد عبادتي بدليل قوله تعالى :﴿وأعتزلكم وما تدعون من دون الله﴾.