التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
بعد كل ذلك حكى - سبحانه - أحوال الظالمين يوم القيامة، وأقوالهم فى ذلك اليوم الشديد، ورده - تعالى - عليهم، والأسباب التى أدت إلى خسرانهم.. فقال - تعالى - :
﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الله غَافِلاً...﴾.
قال الإِمام القرطبى : " قوله - تعالى - ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الله غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظالمون...﴾ هذا تسلية للنبى - ﷺ - بعد أن عجبه من أفعال المشركين، ومخالفتهم دين إبراهيم، أى : اصبر كما صبر إبراهيم، وأعلم المشركين أن تأخير العذاب ليس للرضا بأفعالهم، بل سنة الله إمهال العصاة مدة. قال ميمون بن مهران : هذا وعيد للظالم. وتعزية للمظلوم ".
والخطاب ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ﴾، يجوز أن يكون للنبى - ﷺ - لقصد زيادة تثبيته على الحق، ودوامه على ذلك، ويجوز أن يكون لكل من يصلح للخطاب.
والغفلة : سهر يعترى الإِنسان بسبب قلة تيقظه وانتباهه، ولا شك أن ذلك محال فى حق الله - تعالى -، لذا وجب حمل المعنى على أن المراد بالغفلة هنا : ترك عقاب المجرمين.
والمراد بالضالمين : كل من انحرفوا عن طريق الحق، واتبعوا طريق الباطل، ويدخل فيهم دخولا أوليا مشركو مكة، الذين أبوا الدخول فى الإِسلام الذى جاءهم به النبى - ﷺ -.
وقوله ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبصار﴾ استئناف وقع تعليلا للنهى السابق.
وقوله ﴿تشخيص﴾ من الشخوص بمعنى رفع البصر بدون تحرك يقال شخص بصر فلان - من باب خضع - فهو شاخص، إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف من شدة الخوف والفزع.
والمعنى : الذين كذبوك فى دعوتك، كلا لن يترك الله - تعالى - عقابهم، وإنما يؤخره ليوم هائل شديد، هو يوم القيامة الذى ترتفع فيه أبصارا أهل الموقف، فلا تطرف أجفانهم من هول ما يرونه.
﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الله غَافِلاً...﴾.
قال الإِمام القرطبى : " قوله - تعالى - ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الله غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظالمون...﴾ هذا تسلية للنبى - ﷺ - بعد أن عجبه من أفعال المشركين، ومخالفتهم دين إبراهيم، أى : اصبر كما صبر إبراهيم، وأعلم المشركين أن تأخير العذاب ليس للرضا بأفعالهم، بل سنة الله إمهال العصاة مدة. قال ميمون بن مهران : هذا وعيد للظالم. وتعزية للمظلوم ".
والخطاب ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ﴾، يجوز أن يكون للنبى - ﷺ - لقصد زيادة تثبيته على الحق، ودوامه على ذلك، ويجوز أن يكون لكل من يصلح للخطاب.
والغفلة : سهر يعترى الإِنسان بسبب قلة تيقظه وانتباهه، ولا شك أن ذلك محال فى حق الله - تعالى -، لذا وجب حمل المعنى على أن المراد بالغفلة هنا : ترك عقاب المجرمين.
والمراد بالضالمين : كل من انحرفوا عن طريق الحق، واتبعوا طريق الباطل، ويدخل فيهم دخولا أوليا مشركو مكة، الذين أبوا الدخول فى الإِسلام الذى جاءهم به النبى - ﷺ -.
وقوله ﴿إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبصار﴾ استئناف وقع تعليلا للنهى السابق.
وقوله ﴿تشخيص﴾ من الشخوص بمعنى رفع البصر بدون تحرك يقال شخص بصر فلان - من باب خضع - فهو شاخص، إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف من شدة الخوف والفزع.
والمعنى : الذين كذبوك فى دعوتك، كلا لن يترك الله - تعالى - عقابهم، وإنما يؤخره ليوم هائل شديد، هو يوم القيامة الذى ترتفع فيه أبصارا أهل الموقف، فلا تطرف أجفانهم من هول ما يرونه.