البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
شخص البصر أحد النظر، ولم يستقرّ في مكانه.
﴿ولا تحسبن الله غافلاًً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رءُوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء﴾ : الخطاب بقوله : ولا تحسبن، للسامع الذي يمكن منه حسبان مثل هذا لجهله بصفات الله، لا للرسول ﷺ، فإنه مستحيل ذلك في حقه.
وفي هذه الآية وعيد عظيم للظالمين، وتسلية للمظلومين.
وقرأ طلحة : ولا تحسب بغير نون التوكيد، وكذا فلا تحسب الله مخلف وعده.
والمراد بالنهي عن حسبانه غافلاً الإيذان بأنه عالم بما يفعل الظالمون، لا يخفى عليه منه شيء، وأنه معاقبهم على قليله وكثيره على سبيل الوعيد والتهديد كقوله :﴿والله بما تعملون عليم﴾ يريد الوعيد.
ويجوز أن يراد : ولا تحسبنه، يعاملهم معاملة الغافل عما يعملون، ولكن معاملة الرقيب عليهم المحاسب على النقير والقطمير.
وقرأ السلمي والحسن، والأعرج، والمفضل، عن عاصم وعباس بن الفضل، وهارون العتكي، ويونس بن حبيب، عن أبي عمر : ونؤخرهم بنون العظمة، والجمهور بالياء أي : يؤخرهم الله.
﴿ولا تحسبن الله غافلاًً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رءُوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء﴾ : الخطاب بقوله : ولا تحسبن، للسامع الذي يمكن منه حسبان مثل هذا لجهله بصفات الله، لا للرسول ﷺ، فإنه مستحيل ذلك في حقه.
وفي هذه الآية وعيد عظيم للظالمين، وتسلية للمظلومين.
وقرأ طلحة : ولا تحسب بغير نون التوكيد، وكذا فلا تحسب الله مخلف وعده.
والمراد بالنهي عن حسبانه غافلاً الإيذان بأنه عالم بما يفعل الظالمون، لا يخفى عليه منه شيء، وأنه معاقبهم على قليله وكثيره على سبيل الوعيد والتهديد كقوله :﴿والله بما تعملون عليم﴾ يريد الوعيد.
ويجوز أن يراد : ولا تحسبنه، يعاملهم معاملة الغافل عما يعملون، ولكن معاملة الرقيب عليهم المحاسب على النقير والقطمير.
وقرأ السلمي والحسن، والأعرج، والمفضل، عن عاصم وعباس بن الفضل، وهارون العتكي، ويونس بن حبيب، عن أبي عمر : ونؤخرهم بنون العظمة، والجمهور بالياء أي : يؤخرهم الله.