بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الله غافلا عَمَّا يَعْمَلُ الظالمون﴾ قرأ عاصم، وحمزة، وابن عامر، ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ﴾ بنصب السين. وقرأ الباقون : بالكسر، ومعناهما واحد. يعني : لا تظن يا محمد أن الله غافل عما يعمل الظالمون. يعني : المشركون. يعني : إن أعمالهم لا تخفى على الله، ولو شئت لعجلت عقوبتهم في الدنيا. قال ميمون بن مهران إن هذه الآية تعزية للمظلوم، ووعيد الظالم ﴿إِنَّمَا يُؤَخّرُهُمْ﴾ يعني : يمهلهم، ويؤجلهم. قرأ أبو عمرو في إحدى الروايتين ﴿***نُؤخِرهُمْ﴾ بالنون وقرأ الباقون : بالياء. ﴿يُؤَخّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الابصار﴾ يعني : تذهب فيه أبصار الكافرين. وذلك حين عاينوا النار تشخص أبصارهم.