التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ولا تحسبن الله غافلا﴾ هذا وعيد للظالمين وهم الكفار على الأظهر، فإن قيل : لمن هذا الخطاب هنا وفي قوله :﴿ولا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ [إبراهيم: ٤٧]، فالجواب أنه يحتمل أن يكون خطابا للنبي ﷺ أو لغيره، فإن كان لغيره فلا إشكال وإن كان له فهو مشكل لأن النبي ﷺ لا يحسب أن الله غافلا، وتأويل ذلك بوجهين : أحدهما أن لمراد الثبوت على علمه بأن الله غير غافل وغير مخلف وعده، والآخر أن المراد إعلامه بعقوبة الظالمين فمقصد الكلام الوعيد لهم.
﴿تشخص فيه الأبصار﴾ أي : تحد النظر من الخوف.
﴿تشخص فيه الأبصار﴾ أي : تحد النظر من الخوف.