تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤٢ : وقوله تعالى :﴿ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون﴾ قال بعضهم : المخاطبة بهذا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاصة على علم منه أن رسول الله، كان يظن أن الله يغفل عما يعمل الظالمون، لكنه خاطب به كما خاطب به في قوله :﴿فلا تدع مع الله إلها آخر﴾ ( الشعراء : ٢١٣و. . . . . . ) وقوله :﴿ولا تكونن من المشركين﴾ ( يونس : ١٠٥ ) وأمثالها (١) نهاه مع العلم أنه لا يفعل ذلك.
وأصله في هذا : أن العصمة، لا ترفع المحنة، وليست المحنة إلا الأمر والنهي ؛ إذ لو رفعت العصمة المحنة والأمر والنهي لذهبت فائدة العصمة، ولا حاجة تقع إليها. فدل أن العصمة تزيد في المحنة، ومع المحنة يحتاج إليها، وينتفع بها.
ويحتمل الخطاب بالآية غيره، كل ظان، يظن بالله الغفلة عن ظلم الظالم، وهو كما خاطبه(٢) بقوله :﴿يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم﴾( الانفطار : ٦ ) إنما خاطب به كل غار بربه الكريم لا كل إنسان.
فعلى ذلك خاطب بقوله :﴿ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون﴾ كل ظان بالله الغفلة عن ظلم الظالم.
ثم إن الذي حملهم على الظن بالله الغفلة عن ظلم الظالم(٣) وتأخيره العذاب عنهم عن وقت ظلمهم وترك أخذهم بذلك.
فمنهم من ادعى الغفلة عن ذلك لما رأوا من عادة ملوك الأرض : أن من ظلم أحدا منهم انتقم منه / ٢٧٣ – أ / في أعجل وقت، يقدر على الانتقام منه، فحمل تأخير الله العذاب عنهم والانتقام منهم على القول بالغفلة. ومنهم من ادعى الرضا بما اختاروا هم من الشرك والكفر بالله، وادعوا الأمر بذلك لما لم يأخذهم، ولم يستأصلهم بصنيعهم، فاستدلوا بذلك رضاه بفعلهم(٤) وأمره إياهم بذلك. فأخبر رسوله أن تأخيره العذاب عنهم وإمهاله إياهم، ليس عن غفلة عنهم(٥)، ولا عن سهو ورضا(٦) وأمر. ولكن ﴿يؤخرهم ليوم﴾ ثم وصف ذلك اليوم بشدة هوله وفزعه فقال :﴿تشخص فيه الأبصار﴾.
وأصله في هذا : أن العصمة، لا ترفع المحنة، وليست المحنة إلا الأمر والنهي ؛ إذ لو رفعت العصمة المحنة والأمر والنهي لذهبت فائدة العصمة، ولا حاجة تقع إليها. فدل أن العصمة تزيد في المحنة، ومع المحنة يحتاج إليها، وينتفع بها.
ويحتمل الخطاب بالآية غيره، كل ظان، يظن بالله الغفلة عن ظلم الظالم، وهو كما خاطبه(٢) بقوله :﴿يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم﴾( الانفطار : ٦ ) إنما خاطب به كل غار بربه الكريم لا كل إنسان.
فعلى ذلك خاطب بقوله :﴿ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون﴾ كل ظان بالله الغفلة عن ظلم الظالم.
ثم إن الذي حملهم على الظن بالله الغفلة عن ظلم الظالم(٣) وتأخيره العذاب عنهم عن وقت ظلمهم وترك أخذهم بذلك.
فمنهم من ادعى الغفلة عن ذلك لما رأوا من عادة ملوك الأرض : أن من ظلم أحدا منهم انتقم منه / ٢٧٣ – أ / في أعجل وقت، يقدر على الانتقام منه، فحمل تأخير الله العذاب عنهم والانتقام منهم على القول بالغفلة. ومنهم من ادعى الرضا بما اختاروا هم من الشرك والكفر بالله، وادعوا الأمر بذلك لما لم يأخذهم، ولم يستأصلهم بصنيعهم، فاستدلوا بذلك رضاه بفعلهم(٤) وأمره إياهم بذلك. فأخبر رسوله أن تأخيره العذاب عنهم وإمهاله إياهم، ليس عن غفلة عنهم(٥)، ولا عن سهو ورضا(٦) وأمر. ولكن ﴿يؤخرهم ليوم﴾ ثم وصف ذلك اليوم بشدة هوله وفزعه فقال :﴿تشخص فيه الأبصار﴾.
١ في الأصل وم: وأمثاله..
٢ في الأصل وم: خاطب..
٣ من م، في الأصل: علمه..
٤ في الأصل وم: بفعله..
٥ في الأصل: عنه، ساقطة من م..
٦ في الأصل وم: والرضاء..
٢ في الأصل وم: خاطب..
٣ من م، في الأصل: علمه..
٤ في الأصل وم: بفعله..
٥ في الأصل: عنه، ساقطة من م..
٦ في الأصل وم: والرضاء..