أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿نجب دعوتك﴾ : أي على لسان رسولك فنعبدك ونوحدك ونتبع الرسل.
﴿ما لكم من زوال﴾ : أي عن الدنيا إلى الآخرة.
المعنى :
ثم أمر تعالى رسوله في الآية ( ٤٤ ) بإنذار الناس مخوفاً لهم من عاقبة أمرهم إذ استمروا على الشرك بالله والكفر برسوله وشرعه، ﴿يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا﴾ أي أشركوا بربهم، وآذوا عباده المؤمنين ( ربنا أخرنا إلى أجل قريب ) أي يطلبون الإنظار والإمهال ﴿نجب دعوتك﴾ أي نوحدك ونطيعك ونطيع رسولك، فيقال لهم : توبيخاً وتقريعاً وتكذيباً لهم :﴿أو لم تكونوا أقسمتم﴾ أي حلفتم ﴿من قبل ما لكم من زوال﴾ أي أطلبتم الآن التأخير ولم تطلبوه عندما قلتم ما لنا من زوال ولا ارتحال من الدنيا إلى الآخرة،