كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ ؛ أي مُسرِعين نحوَ البلاءِ الذي ينْزِلُ بهم، والإهْطَاعُ : الإسْرَاعُ، وقال مجاهدُ :(مُهْطِعينَ ؛ أيْ مُدِيْمِينَ النَّظَرَ)، قال الخليلُ :(الْمُهْطِعُ : الَّذِي قَدْ أقْبَلَ عَلَى الشَّيْءِ بنَظَرِهِ وَلاَ يَرْفَعُ عَيْنَيْهِ عَنْهُ). قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ أي رَافِعي رؤوسِهم إلى يَرَون في السَّماء من الانفطار، وانتشار الكواكب، وتكويرِ الشَّمس ونحوِ ذلك.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾ ؛ أي لا يُغمِضُونَ أعْيُنهم من الهولِ والفزَعِ، وقولهُ تعالى :﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾ أي قلوبُهم خاليةٌ من خيرٍ، وَقِيْلَ : مجوَّفَةٌ لا عقولَ فيها، قال السديُّ :(هَوَتْ أفْئِدَتُهُمْ بَيْنَ مَوْضِعِهَا وَبَيْنَ الْحِنْجَرَةِ، فَلاَ هِيَ عَائِدَةٌ إلَى مَوْضِعِهَا، وَلاَ هِيَ خَارجَةٌ مِنْهَا).
ثم عادَ إلى خطاب النبيِّ ﷺ فقال :﴿وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ﴾ أي أعلِمْهُم بموضعِ المخافة يوم يأتيهم العذابُ وهو يومُ القيامةِ ؛ ﴿فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ ؛ أي الكفارُ :﴿رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ ؛ أعِدْنَا إلى حالِ التكليف، ﴿نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ ؛ واستَمْهَلوا مدَّةً يسيرةً كي يُجيبوا الدعوةَ ويتَّبعُوا الرسُلَ، فقَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾ ؛ أي حَلَفْتُمْ مِن قبلِ هذا في الدُّنيا، ﴿مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ﴾ ؛ من الدُّنيا الى الآخرةِ كما قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ﴾[النحل: ٣٨].
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾ ؛ أي لا يُغمِضُونَ أعْيُنهم من الهولِ والفزَعِ، وقولهُ تعالى :﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾ أي قلوبُهم خاليةٌ من خيرٍ، وَقِيْلَ : مجوَّفَةٌ لا عقولَ فيها، قال السديُّ :(هَوَتْ أفْئِدَتُهُمْ بَيْنَ مَوْضِعِهَا وَبَيْنَ الْحِنْجَرَةِ، فَلاَ هِيَ عَائِدَةٌ إلَى مَوْضِعِهَا، وَلاَ هِيَ خَارجَةٌ مِنْهَا).
ثم عادَ إلى خطاب النبيِّ ﷺ فقال :﴿وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ﴾ أي أعلِمْهُم بموضعِ المخافة يوم يأتيهم العذابُ وهو يومُ القيامةِ ؛ ﴿فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ ؛ أي الكفارُ :﴿رَبَّنَآ أَخِّرْنَآ إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ ؛ أعِدْنَا إلى حالِ التكليف، ﴿نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ ؛ واستَمْهَلوا مدَّةً يسيرةً كي يُجيبوا الدعوةَ ويتَّبعُوا الرسُلَ، فقَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾ ؛ أي حَلَفْتُمْ مِن قبلِ هذا في الدُّنيا، ﴿مَا لَكُمْ مِّن زَوَالٍ﴾ ؛ من الدُّنيا الى الآخرةِ كما قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ﴾[النحل: ٣٨].