زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأَنذِرِ النَّاسَ﴾ أي : خوفهم ﴿يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ﴾ يعني به : يوم القيامة ؛ وإنما خصه بذكر العذاب، وإن كان فيه ثواب، لأن الكلام خرج مخرج التهديد للعصاة. قال ابن عباس : يريد بالناس هاهنا : أهل مكة.
قوله تعالى :﴿فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي : أشركوا ﴿رَبَّنَا أَخّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ أي : أمهلنا مدة يسيرة. وقال مقاتل : سألوا الرجوع إلى الدنيا، لأن الخروج من الدنيا قريب. ﴿نُّجِبْ دَعْوَتَكَ﴾ يعني : التوحيد، فيقال لهم :﴿أَوَ لَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُمْ مّن قَبْلُ﴾ أي : حلفتم في الدنيا أنكم لا تبعثون ولا تنتقلون من الدنيا إلى الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى