محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
[ ٤٤ ] ﴿وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال ٤٤﴾.
قوله :﴿وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب﴾ يعني يوم القيامة ﴿فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا﴾ أي ردنا إلى الدنيا وأمهلنا ﴿إلى أجل قريب﴾ أي أمد من الزمان قريب ﴿نجب دعوتك﴾ أي إلى الإقرار بتوحيدك وأسمائك الحسنى. ﴿ونتبع الرسل﴾ أي فيما دعونا إليه من الشرائع.
﴿أو لم تكونوا أقسمتم﴾ على إضمار القول. أي فيقال لهم توبيخا وتبكيتا أو لم تكونوا تحلفون ﴿من قبل﴾ يعني في الدنيا ﴿ما لكم من زوال﴾ أي من دار الدنيا إلى دار أخرى للجزاء. كقوله تعالى(١) :﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾.
١ [١٦ / النحل /٣٨]..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى