المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وأنذر الناس﴾ الآية، المراد ب ﴿يوم﴾ يوم القيامة ونصبه على أنه مفعول ب ﴿أنذر﴾ ولا يجوز أن يكون ظرفاً، لأن القيامة ليست بموطن إنذار، وقوله :﴿فيقول﴾ رفع عطفاً على قوله :﴿يأتيهم﴾ وقوله :﴿ولم تكونوا﴾ إلى آخر الآية، معناه : يقال لهم، فحذف ذلك إيجازاً، إذ المعنى يدل عليه، وقوله :﴿ما لكم من زوال﴾ هو المقسم عليه نقل المعنى(١)، و ﴿من زوال﴾ معناه من الأرض بعد الموت. أي لا بعث من القبور، وهذه الآية ناظرة إلى ما حكى عنهم في قوله :﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾(٢) [النحل: ٣٨].
١ هكذا في جميع الأصول..
٢ من الآية (٣٨) من سورة (النحل)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى