النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وأنذر النّاس يَوْمَ يأتيهم العذاب﴾ معناه وأنذرهم باليوم الذي يأتيهم فيه العذاب، يعني يوم القيامة. وإنما خصه بيوم العذاب وإن كان يوم الثواب أيضاً لأن الكلام خرج مخرج التهديد للعاصي وإن تضمن ترغيباً للمطيع.
﴿فيقول الذين ظلَموا ربّنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرُّسل﴾ طلبوا رجوعاً إلى الدنيا حين ظهر لهم الحق في الآخرة ليستدركوا فارط ذنوبهم، وليست الآخرة دار توبة فتقبل توبتهم، كما ليست بدار تكليف فيستأنف تكليفهم. فأجابهم الله تعالى عن هذا الطلب فقال :﴿أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوالٍ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : ما لكم من انتقال عن الدنيا إلى الآخرة، قاله مجاهد.
الثاني : ما لكم من زوال عن العذاب، قاله الحسن.
﴿فيقول الذين ظلَموا ربّنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرُّسل﴾ طلبوا رجوعاً إلى الدنيا حين ظهر لهم الحق في الآخرة ليستدركوا فارط ذنوبهم، وليست الآخرة دار توبة فتقبل توبتهم، كما ليست بدار تكليف فيستأنف تكليفهم. فأجابهم الله تعالى عن هذا الطلب فقال :﴿أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوالٍ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : ما لكم من انتقال عن الدنيا إلى الآخرة، قاله مجاهد.
الثاني : ما لكم من زوال عن العذاب، قاله الحسن.