فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ ( ٤٥ )﴾
﴿وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ﴾ أي استقررتم، يقال سكن الدار وسكن فيها، وهي بلاد ثمود ونحوهم من الكفار الذين ظلموا أنفسهم بالكفر بالله والعصيان له.
وقال الحسن : عملتم بمثل أعمالهم ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ﴾ بمشاهدة الآثار وتواتر الأخبار ﴿كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ من العقوبة والعذاب الشديد بما فعلوا من الذنوب وكيف منصوب بما بعده من الفعل، وليس الجملة فاعلا لتبين كما قاله بعض الكوفيين بل فاعله ما دلت هي عليه دلالة واضحة، أي فعلنا العجيب بهم، وقيل فاعله مضمر لدلالة الكلام عليه، أي حالهم وخبرهم وهلاكهم ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ﴾ في كتب الله وعلى ألسن رسله إيضاحا لكم وتقريرا وتكميلا للحجة عليكم
﴿وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ﴾ أي استقررتم، يقال سكن الدار وسكن فيها، وهي بلاد ثمود ونحوهم من الكفار الذين ظلموا أنفسهم بالكفر بالله والعصيان له.
وقال الحسن : عملتم بمثل أعمالهم ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ﴾ بمشاهدة الآثار وتواتر الأخبار ﴿كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ من العقوبة والعذاب الشديد بما فعلوا من الذنوب وكيف منصوب بما بعده من الفعل، وليس الجملة فاعلا لتبين كما قاله بعض الكوفيين بل فاعله ما دلت هي عليه دلالة واضحة، أي فعلنا العجيب بهم، وقيل فاعله مضمر لدلالة الكلام عليه، أي حالهم وخبرهم وهلاكهم ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ﴾ في كتب الله وعلى ألسن رسله إيضاحا لكم وتقريرا وتكميلا للحجة عليكم