محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٥ من سورة إبراهيم في ٩٢ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٥ من سورة إبراهيم

٩٢ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَسَكَنتُمْ فِي مَسََكِنِ الّذِينَ ظَلَمُوَاْ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأمْثَالَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وسكنتم في الدنيا في مساكن الذين كفروا بالله، فظلموا بذلك أنفسهم من الأمم التي كانت قبلكم. وتَبَيّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ يقول : وعلمتم كيف أهلكناهم حين عتوا على ربهم وتمادوا في طغيانهم وكفرهم. وَضَرَبْنا لَكُمُ الأمْثالَ يقول : ومثّلنا لكم فيما كنتم عليه من الشرك بالله مقيمين الأشباه، فلم تنيبوا ولم تتوبوا من كفركم، فالآن تسألون التأخير للتوبة حين نزل بكم ما قد نزل بكم من العذاب، إن ذلك لغير كائن.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكنِ الّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ يقول : سكن الناس في مساكن قوم نوح وعاد وثمود، وقرون بين ذلك كثيرة ممن هلك من الأمم. وتَبَيّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الأمْثالَ قد والله بعث رسله، وأنزل كتبه، ضرب لكم الأمثال، فلا يصم فيها إلاّ أصمّ، ولا يخيب فيها إلاّ الخائب، فاعقلوا عن الله أمره.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكنِ الّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ وَتَبَيّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ قال : سكنوا في قراهم مدين والحجر والقرى التي عذّب الله أهلها، وتبين لكم كيف فعل الله بهم، وضرب لهم الأمثال.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : الأمْثالَ قال : الأشباه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى). ثم قال (مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ) قال: الانتقال من الدنيا إلى الآخرة.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا سلمة، وحدثني المثنى، قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ) قال: لا تموتون لقريش.
حدثني القاسم، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن الحكم، عن عمرو بن أبي ليلى أحد بني عامر، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: بلغني، أو ذُكر لي أن أهل النار ينادون (رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ) فردّ عليهم (أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ)... إلى قوله (لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ).
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأمْثَالَ (٤٥)﴾
يقول تعالى ذكره: وسكنتم في الدنيا في مساكن الذين كفروا بالله، فظلموا بذلك أنفسهم من الأمم التي كانت قبلكم (وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ) يقول: وعلمتم كيف أهلكناهم حين عتوا على ربهم وتمادوا في طغيانهم وكفرهم (وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأمْثَالَ) يقول: ومثَّلنا لكم فيما كنتم عليه من الشرك بالله مقيمين الأشباه، فلم تنيبوا ولم تتوبوا من كفركم، فالآن تسألون التأخير للتوبة حين نزل بكم ما قد نزل بكم من العذاب، إن ذلك غير كائن.
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ) يقول: سكن الناس في مساكن قوم نوح وعاد وثمود، وقرون بين ذلك كثيرة ممن هلك من الأمم.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأمْثَالَ﴾ أي : قد رأيتم وبلغكم ما أحللنا بالأمم المكذبة قبلكم، ومع هذا لم يكن لكم فيهم معتبر، ولم يكن فيما أوقعنا بهم مزدجر لكم(١) ﴿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾ [القمر: ٥].
١ - في ت :"لكم مزدجر"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿و﴾ ليس عملكم قاصر في الدنيا من أجل الآيات البينات، بل ﴿سَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ من أنواع العقوبات ؟ وكيف أحل الله بهم العقوبات، حين كذبوا بالآيات البينات، وضربنا لكم الأمثال الواضحة التي لا تدع أدنى شك في القلب إلا أزالته، فلم تنفع فيكم تلك الآيات بل أعرضتم ودمتم على باطلكم حتى صار ما صار، ووصلتم إلى هذا اليوم الذي لا ينفع فيه اعتذار من اعتذر بباطل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٤ - ٤٦} ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ * وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأمْثَالَ * وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾.
يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ﴾ أي: صف لهم صفة تلك الحال وحذرهم من الأعمال الموجبة للعذاب الذي حين يأتي في شدائده وقلاقله، ﴿فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بالكفر والتكذيب وأنواع المعاصي نادمين على ما فعلوا سائلين للرجعة في غير وقتها، ﴿رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ أي: ردَّنا إلى الدنيا فإنا قد أبصرنا، ﴿نُجِبْ دَعْوَتَكَ﴾ والله يدعو إلى دار السلام ﴿وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ وهذا كله لأجل التخلص من العذاب وإلا فهم كذبة في هذا الوعد ﴿ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه﴾
ولهذا يوبخون ويقال لهم: ﴿أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ﴾ عن الدنيا وانتقال إلى الآخرة، فها قد تبين حنثكم في إقسامكم، -[٤٢٨]- وكذبكم فيما تدعون، ﴿وَ﴾ ليس عملكم قاصر في الدنيا من أجل الآيات البينات، بل ﴿سَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ من أنواع العقوبات؟ وكيف أحل الله بهم العقوبات، حين كذبوا بالآيات البينات، وضربنا لكم الأمثال الواضحة التي لا تدع أدنى شك في القلب إلا أزالته، فلم تنفع فيكم تلك الآيات بل أعرضتم ودمتم على باطلكم حتى صار ما صار، ووصلتم إلى هذا اليوم الذي لا ينفع فيه اعتذار من اعتذر بباطل.
﴿وَقَدْ مَكَرُوا﴾ أي: المكذبون للرسل ﴿مَكْرَهُمْ﴾ الذي وصلت إرادتهم وقدر لهم عليه، ﴿وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ﴾ أي: هو محيط به علما وقدرة فإنه عاد مكرهم عليهم ﴿ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله﴾
﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ أي: ولقد كان مكر الكفار المكذبين للرسل بالحق وبمن جاء به -من عظمه- لتزول الجبال الراسيات بسببه عن أماكنها، أي: ﴿مكروا مكرا كبارا﴾ لا يقادر قدره ولكن الله رد كيدهم في نحورهم.
ويدخل في هذا كل من مكر من المخالفين للرسل لينصر باطلا أو يبطل حقا، والقصد أن مكرهم لم يغن عنهم شيئا، ولم يضروا الله شيئا وإنما ضروا أنفسهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٢ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٤٥ من سورة إبراهيم

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ) : جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ ; أَيْضًا، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِي الْحَالِ «يَرْتَدُّ» أَوْ مَا قَبْلَهُ مِنَ الْعَوَامِلِ الصَّالِحَةِ لِلْعَمَلِ فِيهَا.
فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ أَفْرَدَ «هَوَاءٌ»، وَهُوَ خَبَرٌ لِجَمْعٍ؟. قِيلَ: لَمَّا كَانَ مَعْنَى هَوَاءٍ هَاهُنَا فَارِغَةً مُتَخَرِّفَةً، أُفْرِدَ، كَمَا يَجُوزُ إِفْرَادُ فَارِغَةٍ ; لِأَنَّ تَاءَ التَّأْنِيثِ فِيهَا تَدُلُّ عَلَى تَأْنِيثِ الْجَمْعِ الَّذِي فِي «أَفْئِدَتِهِمْ» وَمِثْلُهُ: أَحْوَالٌ صَعْبَةٌ، وَأَفْعَالٌ فَاسِدَةٌ، وَنَحْوَ ذَلِكَ.
(يَوْمَ يَأْتِيهِمُ) : هُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِأَنْذِرْ ; وَالتَّقْدِيرُ: وَأَنْذِرْهُمْ عَذَابَ يَوْمٍ ; وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ظَرْفًا ; لِأَنَّ الْإِنْذَارَ لَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ (٤٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَتَبَيَّنَ لَكُمْ) : فَاعِلُهُ مُضْمَرٌ دَلَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ ; أَيْ تَبَيَّنَ لَكُمْ حَالُهُمْ.
وَ (كَيْفَ) : فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ «فَعَلْنَا» وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلَ «تَبَيَّنَ» لِأَمْرَيْنِ ; أَحَدُهُمَا: أَنَّ الِاسْتِفْهَامَ لَا يَعْمَلُ فِيهِ مَا قَبْلَهُ. وَالثَّانِي: أَنَّ كَيْفَ لَا تَكُونُ إِلَّا خَبَرًا، أَوْ ظَرْفًا أَوْ حَالًا عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي ذَلِكَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (٤٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ) : أَيْ عِلْمُ مَكْرِهِمْ، أَوْ جَزَاءُ مَكْرِهِمْ ; فَحُذِفَ الْمُضَافُ.
(لِتَزُولَ مِنْهُ) : يُقْرَأُ بِكَسْرِ اللَّامِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ، وَهِيَ لَامُ كَيْ، فَعَلَى هَذَا فِي «إِنْ» وَجْهَانِ ;
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٥ من سورة إبراهيم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

كَيْفَ فَعَلْنَا

إدغام الفاء في الفاء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار الفاء الأولى مفتوحة

هشام عن ابن عامر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة ابن وردان عن أبي جعفر خلف عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير ورش عن نافع إدريس عن خلف

وَتَبَيَّنَ لَكُمْ

إدغام النون في اللام وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو

إظهار النون مفتوحة وإسكان الميم

حفص عن عاصم رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

إظهار النون مفتوحة وصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٥ من سورة إبراهيم

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وضربنا لكم الأمثال﴾، قال: الأشباه١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧١٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٧١٧) في معنى: ﴿وضَرَبْنا لَكُمُ الأَمْثالَ﴾ سوى قول مجاهد، وقتادة، وابن زيد.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضربنا لكم الأمثال﴾، يعني: ووصفنا لكم الأشياء، يقول: وبيَّنّا لكم العذابَ لِتُوَحِّدوا ربَّكم عز وجل، يُخَوِّف كُفّار مكة بِمِثْل عذاب الأمم الخالية؛ لِئَلّا يُكَذِّبوا بمحمد ﷺ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤١١.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: وضَرَب لهم الأمثال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧١٧.
٤
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم﴾، قال: عَمِلْتم بمثل أعمالهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم﴾، قال: سكن الناسُ في مساكن قومِ نوحٍ، وعادٍ، وثمود، وقرونٍ بين ذلك كثيرة مِمَّن هَلَك مِن الأُمَم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٧١٧) في معنى: ﴿وسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾ سوى قول قتادة، وابن زيد.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم﴾، يعني: ضَرُّوا بأنفسهم، يعني: الأمم الخالية الَّذين عُذِّبوا في الدنيا، يعني: قوم هود وغيرهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤١١.
٧
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم﴾، قال: سكنوا في قُراهم؛ مَدْيَن، والحِجْر، والقُرى التي عذَّب اللهُ أهلَها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧١٧.
٨
عن النضر بن إسماعيل -من طريق فضيل بن عبد الوهاب- في قول الله عز وجل: ﴿وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم﴾، قال: عمِلتم بأعمالهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤‏/‏٥١٥ (٣٢٩)-.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتبين لكم كيف فعلنا بهم﴾، يقول: كيف عذَّبناهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤١١.
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتبين لكم كيف فعلنا بهم﴾، قال: وتبين لكم كيف فعل اللهُ بهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧١٧.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وتبيَّن لكُم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال﴾، قال: قد -واللهِ- بعث اللهُ رسلَه، وأنزل كتابَه، وضرب لكم الأمثال، فلا يَصِمُّ فيها إلا أصمُّ، ولا يخيبُ فيها إلا الخائبُ، فاعقِلوا عن الله أمرَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
التفسير بالمأثور لسورة إبراهيم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٥ من سورة إبراهيم

وقفتانِ في هذه الآية

  • (وَسَكَنتُمْ فِي مَسَـاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ)، (رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) المسلمة -كالمسلم- تجتنب الجلوس في الأمكنة التي تظهر فيها المعصية، من غناء واختلاط وتبرُّج، سواء كان ملهى أو مجتمع عيد أو غيره؛ لأنها تحب أن تعتاض عن ذلك بمنتزه ﱹ: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ" فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ).

    — بدون مصدر

  • (وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ ) قال قتادة: قد والله بعث الله رسله، وأنزل كتبه، وضرب لكم الأمثال، فلا يصم فيها إلا الأصم، ولا يخيب إلا الخائب، فاعقلوا عن الله أمره!

    — جلال الدين السيوطي

ترجمات معاني الآية ٤٥ من سورة إبراهيم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(45) And you lived among the dwellings of those who wronged themselves, and it had become clear to you how We dealt with them. And We presented for you [many] examples."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال