تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى مقررًا لوعده ومؤكدًا :﴿فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ أي : من نصرتهم في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد.
ثم أخبر أنه ذو عزة لا يمتنع(١) عليه شيء أراده، ولا يغالب، وذو انتقام ممن(٢) كفر به وجحده ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ [الطور: ١١] ؛ ولهذا قال :﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ أي : وعده هذا حاصل يوم تبدل الأرض غير الأرض، وهي هذه على غير الصفة المألوفة المعروفة، كما جاء في الصحيحين، من حديث أبي حازم، عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله ﷺ :" يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء، كقرصة النقي، ليس فيها معلم لأحد " (٣).
١ - في ت :"تمتنع"..
٢ - في ت :"بمن"..
٣ - صحيح البخاري برقم (٦٥٢١) وصحيح مسلم برقم (٢٧٩٠)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى