كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ ؛ تبديلُها أنْ يُزادَ فيها وينقصَ منها، وتستوِي جبالُها وأوديتها، وتُمَدَّ الأدِيْم العُكَاظِيِِّ أرضاً بيضاءَ كالفِضَّة، وتبديلُ السَّموات انفطارُها وانتشارُ كواكبها وتكويرُ شَمسِها وخسوفُ قمَرِها.
وذهب بعضُهم : إلى أنَّ الآيةَ على ظاهرِها، وأن هذه الأرضَ تُبَدَّلُ يومئذٍ بأرضٍ أُخرى، كما رُوي عن عائشةَ : أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَرَأ عَلَيَّ هَذِهِ الآيَةَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ فَأَيْنَ تَكُونَ النَّاسُ ؟ قَالَ :" عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ " يعني الصِّراطَ، وأما السمواتُ على هذا القولِ، فإنَّها تُطْوَى وتبدَّلُ سماءً أُخرى، كما قَالَ اللهُ تَعَالَى :﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَآءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾[الأنبياء: ١٠٤]. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَبَرَزُواْ للَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ ؛ أي وبرَزُوا من قبورِهم للمحاسَبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى