محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٨ من سورة إبراهيم في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٣٨ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٨ من سورة إبراهيم

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للّهِ الْوَاحِدِ الْقَهّارِ﴾.


يقول تعالى ذكره : إن الله ذو انتقام يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضِ والسّمَوَاتُ من مشركي قومك يا محمد من قريش، وسائر من كفر بالله وجحده نبوّتك ونبوّة رسله من قبلك. ف «يوم » من صلة «الانتقام ».
واختلف في معنى قوله : يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ فقال بعضهم : معنى ذلك : يوم تبدّل الأرض التي عليها الناس اليوم في دار الدنيا غير هذه الأرض، فتصير أرضا بيضاء كالفضة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال : سمعت عمرو بن ميمون يحدّث، عن عبد الله أنه قال في هذه الآية : يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ والسّمَوَاتُ قال : أرض كالفضة نقية لم يَسِل فيها دم، ولم يُعْمَل فيها خطيئة، يسمعهم الداعي، وينفُذُهم البصر، حُفاة عُراة قياما أحسب قال : كما خُلِقوا، حتى يلجمهم العرق قياما وَحْدَه.
قال : شعبة : ثم سمعته يقول : سمعت عمرو بن ميمون، ولم يذكر عبد الله ثم عاودته فيه، قال : حدثنيه هبيرة، عن عبد الله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا يحيى بن عباد، قال : أخبرنا شعبة، قال : أخبرنا أبو إسحاق، قال : سمعت عمرو بن ميمون وربما قال : قال عبد الله : وربما لم يقل، فقلت له : عن عبد الله ؟ قال : سمعت عمرو بن ميمون يقول : يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ قال : أرض كالفضة بيضاء نقية، لم يسل فيها دم، ولم يعمل فيها خطيئة، فينفُذُهم البصر، ويسمعهم الداعي، حفاة عُراة كما خُلِقوا. قال : أراه قال : قياما حتى يُلجمهم العرق.
حدثنا الحسن، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود، قوله : يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ والسّمَوَاتُ قال : تبدّل أرضا بيضاء نقية كأنها فضة، لم يسفك فيها دم حرام، ولم يُعمَل فيها خطيئة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال : أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون عن عبد الله، في قوله : يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ قال : أرض الجنة بيضاء نقية، لم يُعمل فيها خطيئة، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، حفاة عراة قياما يلجمهم العرق.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون : يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ قال : أرض بيضاء كالفضة لم يسفك فيها دم حرام، ولم يُعمل فيها خطيئة.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا يحيى بن عباد، قال : حدثنا حماد بن زيد، قال : أخبرنا عاصم بن بَهْدلة، عن زِرّ بن حُبيش، عن عبد الله بن مسعود، أنه تلا هذه الاَية : يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ والسّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلّهِ الوَاحِدِ القَهّارِ قال : يجاء بأرض بيضاء كأنها سبيكة فضة لم يُسْفك فيها دم، ولم يُعمل عليها خطيئة، قال : فأوّل ما يحكم بين الناس فيه في الدماء.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا معاوية بن هشام، عن سنان، عن جابر الجُعفيّ، عن أبي جبيرة، عن زيد، قال : أرسل رسول الله ﷺ إلى اليهود، فقال :«هَلْ تَدْرُونَ لِمَ أرْسَلْتُ إلَيْهِمْ ؟ » قالوا : الله ورسوله أعمل. قال :«فإنّي أرْسَلْتُ إلَيْهِمْ أسألُهُمْ عَنْ قَوْلِ اللّهِ يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ إنّها تَكُونُ يَوْمَئذٍ بَيْضَاءَ مثْلَ الفضّةِ ». فلما جاءوا سألهم، فقالوا : تكون بيضاء مثل النقيّ.
حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، أنه تلا هذه الاَية : يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ قال : يبدّلها الله يوم القيامة بأرض من فضة لم يُعمل عليها الخطايا، ينزلها الجبّار تبارك تعالى.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء وحدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ قال : أرض كأنه الفضة. زاد الحسن في حديثه عن شبابة : والسموات كذلك أيضا كأنها الفضة.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد : يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ قال : أرض كأنها الفضة، والسموات كذلك أيضا.
حدثنا ابن البرقي، قال : حدثنا ابن أبي مريم، قال : أخبرنا محمد بن جعفر، قال : ثني أبو حازم، قال : سمعت سهل بن سعد يقول : سمعت رسول الله ﷺ يقول :«يُحْشَرُ النّاسُ يَوْمَ القيامَةِ على أرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصَةِ النّقِيّ ». قال سهل أو غيره :«لَيْسَ فيها مَعْلَمٌ لغَيْرِهِ ».
وقال آخرون : تبدّل نارا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السّكْن، قال : قال عبد الله : الأرض كلها نار يوم القيامة، والجنة من ورائها ترى أكوابها وكواعبها والذي نفس عبد الله بيده، إن الرجل ليفيض عرقا حتى يرشح في الأرض قدمه، ثم يرتفع حتى يبلغ أنفه وما مسه الحساب فقالوا : مم ذاك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : مما يرى الناس ويلقون.
حدثنا ابن بشار، قال : ثنَا عبد الرحمن، قال : حدثنا أبو سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة، قال : قال عبد الله : الأرض كلها يوم القيامة نار، والجنة من ورائها ترى كواعبها وأكوابها، ويلجم الناس العرق، أو يبلغ منهم العرق، ولم يبلغوا الحساب.
وقال آخرون : بل تبدّل الأرض أرضا من فضة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، قال : سمعت المغيرة بن مالك يحدّث عن المجاشع أو المجاشعي، شكّ أبو موسى عمن سمع عليّا يقول في هذه الاَية : يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ قال : الأرض من فضة، والجنة من ذهب.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن شعبة، عن المغيرة بن مالك، قال : ثني رجل من بني مجاشع، يقال له عبد الكريم أو ابن عبد الكريم قال : ثني هذا الرجل أراه بسمرقند، أنه سمع عليّ بن أبي طالب قرأ هذه الاَية : يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ قال : الأرض من فضة، والجنة من ذهب.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن شعبة، عن مغيرة بن مالك، عن رجل من بني مجاشع، يقال له عبد الكريم أو يكنى أبا عبد الكريم قال : أقامني على رجل بخراسان، فقال : حدثني هذا أنه سمع عليّ بن أبي طالب، فذكر نحوه.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ. . . الاَية، فزعم أنها تكون فضة.
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك قال : يبدّلها الله يوم القيامة بأرض من فضة.
وقال آخرون : يبدّلها خبزة. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو سعيد بن دلّ من صغانيان، قال : حدثنا الجارود بن معاذ الترمِذِيّ، قال : حدثنا وكيع بن الجرّاح، عن عمر بن بشر الهمداني، عن سعيد بن جبير، في قوله : يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ قال : تبدّل خبزة بيضاء يأكل المؤمن من تحت قدميه.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا وكيع، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظي، أو عن محمد بن قيس : يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ قال : خبزة يأكل منها المؤمنون من تحت أقدامهم.
وقال آخرون : تبدّل الأرض غير الأرض. ذكر من قال ذلك :
حدثنا عليّ بن سهل، قال : حدثنا حجاج بن محمد، قال : حدثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، عن كعب في قوله : يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ والسّمَوَاتُ قال : تصير السموات جنانا ويصير مكان البحر النار. قال : وتبدّل الأرض غيرها.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربيّ، عن إسماعيل بن رافع المدنيّ، عن يزيد، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال :«يُبَدّلُ اللّهُ الأرْضَ غيرَ الأرْضِ والسّمَوَاتِ، فَيَبْسُطُها ويَسْطَحُها ويَمُدّها مَدّ الأدِيمِ العُكاظِيّ، لا تَرَى فيها عِوَجا وَلا أمْتا، ثُمّ يَزْجُرُ اللّهُ الخَلْقَ زَجْرَةً، فإذَا هُمْ فِي هذِهِ المُبَدّلَةِ فِي مِثْلِ مَوَاضِعِهِمْ مِنَ الأُولى، ما كانَ فِي بَطْنها فَفي بَطْنِها وَما كانَ على ظَهْرِها كانَ على ظَهْرِها، وَذلكَ حينَ يَطْوِي السموَاتِ كَطَيّ السّجلّ للْكِتابِ، ثُمّ يَدْحُو بهما، ثُمّ تُبَدّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ والسّمَوَاتُ ».
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا الحكم بن بشير، قال : حدثنا عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، قال : يجمع الناس يوم القيامة في أرض بيضاء، لم يُعمل فيها خطيئة مقدار أربعين سنة يلجمهم العرق.
وقالت عائشة في ذلك، ما :
حدثنا ابن أبي الشوارب وحميد بن مسعدة وابن بزيع، قالوا : حدثنا يزيد بن زريع، عن داود، عن عامر، عن عائشة، قالت : قلت : يا رسول الله، إذا بدّلَت الأرض غير الأرض، وبرزوا الله الواحد القهّار، أين الناس يومئذٍ ؟ قال :«عَلى الصّرَاطِ ».
حدثنا حميد بن مسعدة وابن بزيع، قال : حدثنا بشر بن المفضل، قال : حدثنا داود، عن عامر، عن عائشة عن النبيّ ﷺ نحوه.
حدثني إسحاق بن شاهين، قال : حدثنا خالد، عن داود، عن عامر، عن مسروق، قال : قلت لعائشة : يا أمّ المؤمنين أرأيتِ قول الله : يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ والسّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلّهِ الوَاحِد القَهّارِ أين الناس يومئذٍ ؟ فقالت : سألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال :«عَلى الصّرَاطِ ».
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا الحسن بن عنبسة الورّاق، قال : حدثنا عبد الرحيم، يعني ابن سليمان الرازي عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، قالت : سألت رسول الله ﷺ، عن قول الله : يَوْمَ تُبَدّلُ الأرْضُ غيرَ الأرْضِ قلت : يا رسول الله، إذا بُدّلت الأرض غير الأرض، أين يكون الناس ؟ قال :«عَلى الصّرَاطِ ».
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا عاصم بن عليّ، قال : حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن داود، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة بنحوه.
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا عبد الأعلى، قال : حدثنا داود، عن عامر، عن عائشة أمّ المؤمنين قالت : أنا أوّل الناس سأل رسول الله ﷺ عن هذه الاَي
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
رأسَه الظلَّ. ومنه قول الآخر:
فَرِشْني بِخَيْرٍ لا أكُونَ وَمِدْحَتِيكناحِتِ يَوْمٍ صَخْرَةٌ بعَسِيلِ (١)
والعسيل: الريشة جُمع بها الطيب، وإنما معنى الكلام: كناحت صخرة يوما بعسيل، وكذلك قول الآخر:
رُبَّ ابْنِ عَمٍّ لِسُلَيْمَى مُشْمَعِلْطَبَّاخِ ساعاتِ الكَرَى زَادَ الكَسِلْ (٢)
وإنما معنى الكلام: طباخ زاد الكَسل ساعات الكَرَى.
فأما من قرأ ذلك (فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلُهُ) فقد بيَّنا وجه بُعْدِه من الصحة في كلام العرب في سورة الأنعام، عند قوله (وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ)، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (٤٨)﴾


يقول تعالى ذكره: إن الله ذو انتقام (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ) من مشركي قومك يا محمد من قريش، وسائر من كفر بالله وجحد نبوّتك ونبوّة رسله من قبلك. فيوم من صلة الانتقام.
واختلف في معنى قوله (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ) فقال بعضهم: معنى ذلك: يوم تبدّل الأرض التي عليها الناس اليوم في دار الدنيا غير هذه الأرض، فتصير أرضا بيضاء كالفضة.
(١) وهذا البيت أيضا من شواهد الفراء (الورقة ١٦٥) عطفه على آخر قبله وعطفهما على الأول، ومحل الشاهد فيه: أن الشاعر أضاف ناحت وهو وصف مشبه الفعل إلى يوم، ونصب الصخرة، والأولى إضافة الوصف إلى الصخرة، ونصب يوما على ما قاله القراء.
(٢) البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن (مصورة الجامعة ص ١٦٥) على أن طباخ كان حقه أن يضاف إلى " زاد الكسل "، فأضافه الشاعر إلى الساعات. والمشمعل: الخفيف الماضي في الأمر المسرع. والكرى: النوم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عمرو بن ميمون يحدّث، عن عبد الله أنه قال في هذه الآية (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ) قال: أرض كالفضة نقية لم يَسِل فيها دم، ولم يُعْمَل فيها خطيئة، يسمعهم الداعي، وينفُذهُم البصر، حُفاة عُراة قياما، أحسب قال: كما خُلِقوا، حتى يلجمهم العرق قياما وَحْدَه.
قال: شعبة: ثم سمعته يقول: سمعت عمرو بن ميمون، ولم يذكر عبد الله ثم عاودته فيه، قال: حدثنيه هبيرة، عن عبد الله.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا يحيى بن عباد، قال: أخبرنا شعبة، قال: أخبرنا أبو إسحاق، قال: سمعت عمرو بن ميمون وربما قال: قال عبد الله: وربما لم يقل، فقلت له: عن عبد الله؟ قال: سمعت عمرو بن ميمون يقول (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ) قال: أرض كالفضة بيضاء نقية، لم يسل فيها دم، ولم يعمل فيها خطيئة، فينفُذهُم البصر، ويسمعهم الداعي، حفاة عُراة كما خُلِقوا، قال: أراه قال: قياما حتى يُلجمهم العرق.
حدثنا الحسن، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود، في قوله (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ) قال: تبدّل أرضا بيضاء نقية كأنها فضة، لم يسفك فيها دم حرام، ولم يُعمَل فيها خطيئة.
حدثني المثنى، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله، في قوله (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ) قال: أرض الجنة بيضاء نقية، لم يعمل فيها خطيئة، يسمعهم الداعي، وينفذه البصر، حفاة عراة قياما يلجمهم العرق.
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ) قال: أرض بيضاء كالفضة لم يسفك فيها دم حرام، ولم يُعمل فيها خطيئة.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا يحيى بن عباد، قال: ثنا حماد بن زيد،
قال: أخبرنا عاصم بن بَهْدلة، عن زِرّ بن حُبيش، عن عبد الله بن مسعود، أنه تلا هذه الآية (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) قال: يجاء بأرض بيضاء كأنها سبيكة فضة لم يُسْفك فيها دم، ولم يُعمل عليها خطيئة، قال: فأوّل ما يحكم بين الناس فيه في الدماء.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا معاوية بن هشام، عن سنان، عن جابر الجُعفيّ، عن أبي جبيرة، عن زيد، قال: أرسل رسول الله ﷺ إلى اليهود، فقال: هَلْ تَدْرُونَ لِمَ أَرْسَلْتُ إلَيْهِمْ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإني أرْسَلْتُ إلَيْهِمْ أسألُهُمْ عَنْ قَوْلِ الله (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ) إنَّها تَكُونُ يَوْمَئذٍ بَيْضَاءَ مثْلُ الفضَّةِ، فلما جاءوا سألهم. فقالوا: تكون بيضاء مثل النقيّ (١).
حدثنا أبو إسماعيل الترمذي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، أنه تلا هذه الآية (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ) قال: يبدّلها الله يوم القيامة بأرض من فضة لم يُعمل عليها الخطايا، ينزلها الجبَّار تبارك تعالى.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، وحدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ) قال: أرض كأنها الفضة، زاد الحسن في حديثه عن شبابة: والسموات كذلك أيضا كأنها الفضة.
حدثا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ) قال: أرض كأنها الفضة، والسموات كذلك أيضا.
حدثنا ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريمَ، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: ثني أبو حازم، قال: سمعت سهل بن سعد يقول: سمعت رسول الله
(١) في اللسان: وفي الحديث: " يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء، كقرصة النقي " قال أبو عبيد: النقي الخبز الحواري.
صلى الله عليه وسلم يقول: " يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ القيامَةِ على أرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ كَقُرْصةِ النُّقِيّ". قال سهل أو غيره: ليس فيها معلم لغيره.
وقال آخرون: تبدّل نارا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن قيس بن السَّكن، قال: قال عبد الله: الأرض كلها نار يوم القيامة، والجنة من ورائها ترى أكوابها وكواعبها، والذي نفس عبد الله بيده، إن الرجل ليفيض عرقا، حتى يرشح في الأرض قدمه، ثم يرتفع حتى يبلغ أنفه وما مسه الحساب، فقالوا: مم ذاك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: مما يرى الناس ويلقون.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا أبو سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة، قال: قال عبد الله: الأرض كلها يوم القيامة نار، والجنة من ورائها ترى كواعبها وأكوابها، ويلجم الناس العرق، أو يبلغ منهم العرق، ولم يبلغوا الحساب.
وقال آخرون: بل تبدّل الأرض أرضا من فضة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت المغيرة بن مالك يحدّث عن المجاشع أو المجاشعي، شكّ أبو موسى، عمن سمع عليا يقول في هذه الآية (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ) قال: الأرض من فضة، والجنة من ذهب.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن شعبة، عن المغيرة بن مالك، قال: ثني رجل من بني مجاشع، يقال له عبد الكريم، أو ابن عبد الكريم، قال: حدثني هذا الرجل أراه بسمرقند، أنه سمع عليّ بن أبي طالب قرأ هذه الآية (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ) قال: الأرض من فضة، والجنة من ذهب.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن مغيرة بن مالك، عن رجل من بني مجاشع، يقال له عبد الكريم، أو يكنى أبا عبد الكريم، قال:
أقامني على رجل بخراسان، فقال: حدثني هذا أنه سمع عليّ بن أبي طالب، فذكر نحوه.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ)... الآية، فزعم أنها تكون فضة.
حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك قال: يبدّلها الله يوم القيامة بأرض من فضة.
وقال آخرون: يبدّلها خبزة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو سعد سعيد بن دلّ من صغانيان، قال: ثنا الجارود بن معاذ الترمِذِيّ، قال: ثنا وكيع بن الجرّاح، عن عمر بن بشر الهمداني، عن سعيد بن جبير، في قوله (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ) قال: تبدّل خبزة بيضاء يأكل المؤمن من تحت قدميه.
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا وكيع، عن أبى معشر، عن محمد بن كعب القرظي، أو عن محمد بن قيس (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ) قال: خبزة يأكل منها المؤمنون من تحت أقدامهم.
وقال آخرون: تبدّل الأرض غير الأرض.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا عليّ بن سهل، قال: ثنا حجاج بن محمد، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع بن أنس، عن كعب في قوله (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ) قال: تصير السماوات جنانا ويصير مكان البحر النار. قال: وتبدل الأرض غيرها.
حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربيّ، عن إسماعيل بن رافع المدني، عن يزيد، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ فَيَبْسُطُهَا وَيُسَطِّحهَا وَيَمُدّهَا مَدّ الأدِيم الْعُكَاظِيّ لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا، ثُمَّ يَزْجُر اللَّه الْخَلْق زَجْرَةً وَاحِدَةً
فَإِذَا هُمْ فِي هَذِهِ الأرْض الْمُبَدَّلَة فِي مِثْل مَوَاضِعِهِمْ مِنْ الأوْلَى مَا كَانَ فِي بَطْنِهَا كَانَ فِي بَطْنِهَا وَمَا كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا كَانَ عَلى ظَهْرِها، وَذلكَ حينَ يَطْوِي السَّمَاواتِ كَطَيّ السِّجلّ للْكِتابِ، ثُمَّ يَدْحُو بِهِما، ثُمَّ تُبَدَّلُ الأرْضُ غيرَ الأرضِ والسَّمَواتُ".
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، قال: يجمع الناس يوم القيامة في أرض بيضاء، لم يُعمل فيها خطيئة مقدار أربعين سنة يلجمهم العرق.
وقالت عائشة في ذلك، ما:
حدثنا ابن أبي الشوارب وحميد بن مسعدة وابن بزيع، قالوا: حدثنا يزيد بن زريع، عن داود، عن عامر، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، إذا بدّلَت الأرض غير الأرض، وبرزوا لله الواحد القهَّار، أين الناس يومئذ؟ قال: عَلى الصِّرَاطِ".
حدثنا حميد بن مسعدة وابن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا داود، عن عامر، عن عائشة عن النبيّ ﷺ نحوه.
حدثني إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد، عن داود، عن عامر، عن مسروق، قال: قلت لعائشة:" يا أم المؤمنين أرأيت قول الله (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) أين الناس يومئذ؟ فقالت: سألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: عَلَى الصِّرَاطِ ".
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا الحسن بن عنبسة الورَّاق، قال: ثنا عبد الرحيم، يعني ابن سليمان الرازي عن داود بن أبي هند، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، قالت:" سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن قول الله (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ) قلت: يا رسول الله، إذا بُدّلت الأرض غير الأرض، أين يكون الناس؟ قال: عَلى الصِّراطِ ".
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عاصم بن عليّ، قال: ثنا إسماعيل بن زكريا، عن داود، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة بنحوه.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامر، عن عائشة أمّ المؤمنين قالت: "أنا أوّل الناس سأل رسول الله ﷺ عن هذه الآية" ثم ذكر نحوه.
حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا ربعيّ بن إبراهيم الأسدي أخو إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن أبي هند، عن عامر، قال: قالت عائشة: يا رسول الله، أرأيت إذا بُدّلت الأرض غير الأرض، أين الناس يومئذ؟ قال: عَلى الصراط".
حدثنا الحسن، قال: ثنا عليّ بن الجند، قال: أخبرني القاسم، قال: سمعت الحسن، قال: قالت عائشة: يا رسول الله (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ) فأين الناس يومئذ؟ قال: إنَّ هذَا الشَّيْءَ ما سألَنِي عَنْهُ أحَدٌ، قال: عَلى الصِّراطِ يا عائِشَةُ".
حدثنا الحسن، قال: ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: ثني الوليد، عن سعيد، عن قتادة، عن حسان بن بلال المزنيّ، عن عائشة: أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن قول الله (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ) قال: قالت: يا رسول الله، فأين الناس يومئذ؟ قال: لَقَدْ سألْتنِي عَنْ شَيْءٍ ما سألَنِي عنه أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي، ذَاكَ إذَا النَّاسُ على جِسْر (١) جَهَنَّمَ".
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ) ذُكر لنا أن عائشة قالت:" يا رسول الله، فأين الناس يومئذ؟ فقال: لَقَدْ سألْتِ عَنْ شَيْءٍ ما سألَنِي عنه أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي قَبْلَكِ، قال: هُمْ يَوْمَئِذٍ على جِسْرِ جَهَنَّمَ".
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، أن عائشة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه، إلا أنه قال: عَلى الصِّرَاطِ.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أسماء، عن ثوبان، قال:" سأل حبر من اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أين الناس يوم تبدّل الأرض غير الأرض؟ قال: هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُون الجسْرِ.
حدثني محمد بن عون، قال: ثنا أبو المغيرة، قال: ثنا ابن أبي مريم،
(١) في تاج العروس: الجسر، بالفتح: الذي يعبر عليه كالقنطرة ونحوها، ويكسر لغتان.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن أبي عدي، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة أنها قالت : أنا أول الناس سأل رسول الله ﷺ عن هذه الآية :﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ قالت : قلت : أين الناس يومئذ يا رسول الله ؟ قال :" على الصراط ".
رواه مسلم منفردًا به دون البخاري، والترمذي، وابن ماجه، من حديث داود بن أبي هند، به(١) وقال الترمذي : حسن صحيح.
ورواه أحمد أيضا، عن عفان، عن وهيب(٢) عن داود، عن الشعبي، عنها(٣) ولم يذكر مسروقًا(٤).
وقال قتادة، عن حسان بن بلال المزني، عن عائشة، رضي الله عنها، أنها سألت رسول الله ﷺ عن قول الله :﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ قال : قالت(٥) يا رسول الله، فأين الناس يومئذ ؟ قال :" لقد سألتني(٦) عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي، ذاك أن الناس على جسر جهنم(٧)-(٨).
وروى الإمام أحمد، من حديث حبيب بن أبي عمرة، عن مجاهد، عن ابن عباس، حدثتني عائشة أنها سألت رسول الله ﷺ، عن قوله تعالى :﴿وَالأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر: ٦٧]، فأين الناس يومئذ يا رسول الله ؟ قال :" هم على متن جهنم " (٩).
وقال ابن جرير : حدثنا الحسن، حدثنا علي بن الجعد، أخبرني القاسم، سمعت الحسن قال : قالت عائشة : يا رسول الله، ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ﴾ فأين الناس يومئذ ؟ قال :" إن هذا شيء ما سألني عنه أحد "، قال :" على الصراط يا عائشة ".
ورواه أحمد، عن عفان(١٠) عن القاسم بن الفضل، عن الحسن، به(١١) وقال الإمام مسلم بن الحجاج في صحيحه : حدثني الحسن بن علي الحلواني، حدثنا أبو تَوْبة الربيع بن نافع، حدثنا معاوية بن سلام، عن زيد - يعني : أخاه - أنه سمع أبا سلام، حدثني أبو أسماء الرَّحَبِي ؛ أن ثوبان مولى رسول الله ﷺ حدثه قال : كنت قائما عند رسول الله ﷺ، فجاءه(١٢) حَبر من أحبار اليهود، فقال : السلام عليك يا محمد. فدفعته دفعة كاد يُصرَع منها، فقال : لم تدفعني ؟ فقلت : ألا تقول : يا رسول الله ؟ ! فقال اليهودي : إنما ندعوه باسمه الذي سَمّاه به أهله ! فقال رسول الله ﷺ :" إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي ". فقال اليهودي : جئت أسألك. فقال رسول الله ﷺ :" أينفعك شيء إن حدثتك ؟ " فقال : أسمع بأذني. فنكت رسول الله ﷺ بعود معه، فقال :" سل ". فقال اليهودي : أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات ؟ فقال رسول الله ﷺ :" هم في الظلمة دون الجسر " (١٣) قال : فمن أول الناس إجازة ؟ قال : فقال :" [ فقراء ](١٤) المهاجرين ". قال اليهودي : فما تُحْفَتهُم حين يدخلون الجنة ؟ قال :" زيادة كبد النون " قال : فما غذاؤهم في أثرها ؟ قال :" ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها ". قال : فما شرابهم عليه ؟ قال :" من عين فيها تسمى سلسبيلا ". قال : صدقت. قال : وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان ؟ قال :" أينفعك إن حدثتك ؟ " قال : أسمع بأذني. قال : جئت أسألك عن الولد. قال :" ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا فَعَلا منيُّ الرجل منيَّ المرأة أذكرا(١٥) بإذن الله - تعالى - وإذا علا مني المرأة مني الرجل أنَّثا بإذن الله " قال اليهودي : لقد صدقت، وإنك لنبي. ثم انصرف، فقال رسول الله ﷺ :" لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه، وما لي علم بشيء منه، حتى أتاني الله به " (١٦).
[ و ](١٧) قال أبو جعفر بن جرير الطبري : حدثني ابن عوف، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا سعيد بن ثوبان الكَلاعي، عن أبي أيوب الأنصاري، قال : أتى النبيَّ ﷺ حَبْر من اليهود فقال : أرأيت إذ يقول الله في كتابه :﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ فأين الخَلْق عند ذلك ؟ فقال :" أضياف الله، فلن يعجزهم ما لديه " (١٨).
ورواه ابن أبي حاتم، من حديث أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، به.
وقال شعبة : أخبرنا أبو إسحاق، سمعت عمرو بن ميمون - وربما قال : قال عبد الله، وربما لم يقل - فقلت له : عن عبد الله ؟ فقال : سمعت عمرو بن ميمون يقول :﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ﴾ قال : أرض كالفضة البيضاء نقية، لم يسفك فيها دم، ولم يعمل عليها(١٩) خطيئة، ينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي، حفاةً عراة كما خلقوا. قال : أراه قال : قياما حتى يُلجِمَهم العرق(٢٠).
وروي من وجه آخر عن شعبة عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود، بنحوه. وكذا رواه عاصم، عن زرّ، عن ابن مسعود، به.
وقال سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، لم يخبر به. أورد ذلك كله ابن جرير(٢١).
وقد قال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا محمد بن عبد الله بن عُبَيد بن عَقِيل، حدثنا سهل بن حماد أبو عتاب، حدثنا جرير بن أيوب، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله، عن النبي ﷺ في قول الله، عز وجل :﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ﴾ قال :" أرض بيضاء لم يسقط عليها دم(٢٢) ولم يعمل عليها خطيئة ". ثم قال : لا نعلم رفعه إلا جرير بن أيوب، وليس بالقوي(٢٣).
ثم قال ابن جرير : حدثنا أبو كريب، حدثا معاوية بن هشام، عن سنان(٢٤) عن جابر الجُعْفي، عن أبي جُبَيرة(٢٥) عن زيد قال : أرسل رسول الله ﷺ إلى اليهود فقال :" هل تدرون لم أرسلت إليهم ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم. قال :" أرسلت إليهم أسألهم عن قول الله :﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ﴾ إنها تكون يومئذ بيضاء مثل الفضة ". فلما جاءوا سألهم فقالوا : تكون بيضاء مثل النَّقِي(٢٦).
وهكذا رَوى عن علي، وابن عباس، وأنس بن مالك، ومجاهد بن جبير : أنها تبدل يوم القيامة بأرض من فضة.
وعن علي، رضي الله عنه، أنه قال : تصير الأرض فضة، والسموات ذهبا.
وقال الربيع : عن أبي العالية، عن أبي بن كعب قال : تصير السموات جنانا.
وقال أبو مِعْشر، عن محمد بن كعب القرظي، أو عن محمد بن قيس في قوله :﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ﴾ قال :[ تبدل ](٢٧) خبزة يأكل منها المؤمنون(٢٨) من تحت أقدامهم(٢٩).
وكذا رَوَى وَكِيع، عن عمر بن بشير الهمداني، عن سعيد بن جبير في قوله :﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ﴾ قال : تبدل خبزة بيضاء، يأكل المؤمن من تحت قدميه.
وقال الأعمش، عن خَيْثَمة قال : قال عبد الله - هو ابن مسعود - : الأرض كلها يوم القيامة(٣٠) نار، والجنة من ورائها ترى كواعبها وأكوابها، ويُلجِمُ الناس العرقُ، أو يبلغ منهم العرق، ولم يبلغوا الحساب.
وقال الأعمش أيضًا، عن المِنْهَال بن عمرو، عن قيس بن السكن(٣١) قال : قال عبد الله : الأرض كلها نار يوم القيامة، [ و ](٣٢) الجنة من ورائها، ترى أكوابها وكواعبها، والذي نفس عبد الله بيده، إن الرجل ليفيض عرقا حتى ترسخ(٣٣) في الأرض قدمه، ثم يرتفع حتى يبلغ أنفه، وما مسه الحساب. قالوا(٣٤) مم ذاك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : مما يرى الناس يلقون(٣٥).
وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن كعب في قوله :﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ قال : تصير السموات جنانا، ويصير مكان البحر نارًا، وتبدل الأرض غيرها.
وفي الحديث الذي رواه أبو داود :" لا يركب البحر إلا غاز أو حاج أو معتمر، فإن تحت البحر نارا - أو : تحت النار بحرا ". (٣٦)
وفي حديث الصور المشهور المروي عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال :" تبدل الأرض غير الأرض والسموات، فيبسطها ويمدها مد الأديم العكاظي، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، ثم يزجر الله الخلق زجرة، فإذا هم في هذه المبدلة " (٣٧).
وقوله :﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ﴾ أي : خرجت الخلائق جميعها من قبورهم لله ﴿الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ أي : الذي قهر كل شيء وغلبه، ودانت له الرقاب، وخضعت له الألباب.
١ - المسند (٦/٣٥) وصحيح مسلم برقم (٢٧٩١) وسنن الترمذي برقم (٣١٢١) وابن ماجة برقم (٤٢٧٩)..
٢ - في ت :"وهب"..
٣ - في ت :"عنهما"..
٤ - المسند (٦/١٣٤)..
٥ - في ت، أ :"قلت"..
٦ - في ت :"سألتني"..
٧ - في ت :"على حشرهم"..
٨ - رواه الطبري في تفسيره (١٣/١٦٦)..
٩ - المسند (٦/١١٧)..
١٠ - في ت، أ :"عثمان"..
١١ - تفسير الطبري (١٣/١٦٦) والمسند (٦/١٠١)..
١٢ - في ت :"فجاء"..
١٣ - في ت :"الحشر"..
١٤ - زيادة من ت، أ، ومسلم..
١٥ - في أ :"ذكرا"..
١٦ - صحيح مسلم برقم :(٣١٥)..
١٧ - زيادة من ت..
١٨ - رواه الطبري في تفسيره (١٣/١٦٤)..
١٩ - في ت، أ :"فيها"..
٢٠ - تفسير الطبري (١٣/١٦٤)..
٢١ - تفسير الطبري (١٣/١٦٤)..
٢٢ - في ت :"دما"..
٢٣ - مسند البزار برقم (٣٤٣١) "كشف الأستار" وجرير بن أيوب ضعفه الأئمة..
٢٤ - في ت، أ :"شيبان"..
٢٥ - في أ :"عن ابن حبرة"..
٢٦ - تفسير الطبري (١٣/١٦٤)..
٢٧ -.
٢٨ - في ت، أ :"المؤمن".
٢٩ - في أ :"قدميه"..
٣٠ - في ت :"يوم القيامة كلها"..
٣١ - في ت :"ابن سكن"..
٣٢ - زيادة من ت، أ..
٣٣ - في ت :"يرسخ"، وفي أ :"يرشح"..
٣٤ - في ت :"فقالوا"..
٣٥ - تفسير الطبري (١٣/١٦٤، ١٦٥)..
٣٦ - سنن أبي داود برقم (٢٤٨٩) ولفظه :"فإن تحت البحر نارا، وتحت النار بحرا" رواه من طريق بشر أبي عبد الله، عن بشير بن مسلم، عن عبد الله بن عمرو مرفوعا، وقد ضعف هذا الحديث جماعة من الأئمة. انظر أقوالهم في : السلسلة الضعيفة برقم (٤٧٨)..
٣٧ - سبق تخريج الحديث عند تفسير سورة الأنعام..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
أي : إذا أراد أن ينتقم من أحد، فإنه لا يفوته ولا يعجزه، وذلك في يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ تبدل غير السماوات، وهذا التبديل تبديل صفات، لا تبديل ذات، فإن الأرض يوم القيامة تسوى وتمد كمد الأديم ويلقى ما على ظهرها من جبل ومَعْلم، فتصير قاعا صفصفا، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، وتكون السماء كالمهل، من شدة أهوال ذلك اليوم ثم يطويها الله -تعالى- بيمينه.
﴿وَبَرَزُوا﴾ أي : الخلائق من قبورهم إلى يوم بعثهم، ونشورهم في محل لا يخفى منهم على الله شيء، ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ أي : المتفرد بعظمته وأسمائه وصفاته وأفعاله العظيمة، وقهره لكل العوالم فكلها تحت تصرفه وتدبيره، فلا يتحرك منها متحرك، ولا يسكن ساكن إلا بإذنه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٧ - ٥٢} ﴿فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ * يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ * وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الأصْفَادِ * سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ * لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ * هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الألْبَابِ﴾.
يقول تعالى: ﴿فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ بنجاتهم ونجاة أتباعهم وسعادتهم وإهلاك أعدائهم وخذلانهم في الدنيا وعقابهم في الآخرة، فهذا لا بد من وقوعه لأنه، وعد به الصادق قولا على ألسنة أصدق خلقه وهم الرسل، وهذا أعلى ما يكون من الأخبار، خصوصا وهو مطابق للحكمة الإلهية، والسنن الربانية، وللعقول الصحيحة، والله تعالى لا يعجزه شيء فإنه ﴿عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾
أي: إذا أراد أن ينتقم من أحد، فإنه لا يفوته ولا يعجزه، وذلك في يوم القيامة، ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ تبدل غير السماوات، وهذا التبديل تبديل صفات، لا تبديل ذات، فإن الأرض يوم القيامة تسوى وتمد كمد الأديم ويلقى ما على ظهرها من جبل ومَعْلم، فتصير قاعا صفصفا، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا، وتكون السماء كالمهل، من شدة أهوال ذلك اليوم ثم يطويها الله -تعالى- بيمينه.
﴿وَبَرَزُوا﴾ أي: الخلائق من قبورهم إلى يوم بعثهم، ونشورهم في محل لا يخفى منهم على الله شيء، ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ أي: المتفرد بعظمته وأسمائه وصفاته وأفعاله العظيمة، وقهره لكل العوالم فكلها تحت تصرفه وتدبيره، فلا يتحرك منها متحرك، ولا يسكن ساكن إلا بإذنه.
﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ﴾ أي: الذين وصفهم الإجرام وكثرة الذنوب، ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ في ذلك اليوم ﴿مُقَرَّنِينَ فِي الأصْفَادِ﴾ أي: يسلسل كل أهل عمل من المجرمين بسلاسل من نار فيقادون إلى العذاب في أذل صورة وأشنعها وأبشعها.
﴿سَرَابِيلُهُمْ﴾ أي: ثيابهم ﴿مِنْ قَطِرَانٍ﴾ وذلك لشدة اشتعال النار فيهم وحرارتها ونتن ريحها، ﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ﴾ التي هي أشرف ما في أبدانهم ﴿النَّارُ﴾ أي: تحيط بها وتصلاها من كل جانب، وغير الوجوه من باب أولى وأحرى، وليس هذا ظلما من الله لهم وإنما هو جزاء لما قدموا وكسبوا، ولهذا قال تعالى: ﴿لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾ من خير وشر بالعدل والقسط الذي لا جور فيه بوجه من الوجوه.
﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ كقوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ ويحتمل أن معناه: سريع المحاسبة فيحاسب الخلق في ساعة واحدة، كما يرزقهم ويدبرهم بأنواع التدابير في لحظة واحدة لا يشغله شأن عن شأن وليس ذلك بعسير عليه.
فلما بين البيان المبين في هذا القرآن قال في مدحه: ﴿هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ﴾ أي: يتبلغون به ويتزودون إلى الوصول إلى أعلى المقامات وأفضل الكرامات، لما اشتمل عليه من الأصول والفروع، وجميع العلوم التي يحتاجها العباد.
﴿وَلِيُنْذَرُوا بِهِ﴾ لما فيه من الترهيب من أعمال الشر وما أعد الله لأهلها من العقاب، ﴿وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ حيث صرف فيه من الأدلة والبراهين على ألوهيته ووحدانيته، ما صار ذلك حق اليقين، ﴿وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الألْبَابِ﴾ أي: العقول الكاملة ما ينفعهم فيفعلونه، وما يضرهم فيتركونه، وبذلك صاروا أولي الألباب والبصائر.
إذ بالقرآن ازدادت معارفهم وآراؤهم، وتنورت أفكارهم لما أخذوه غضًّا طريًّا فإنه لا يدعو إلا إلى أعلى -[٤٢٩]- الأخلاق والأعمال وأفضلها، ولا يستدل على ذلك إلا بأقوى الأدلة وأبينها.
وهذه القاعدة إذا تدرب بها العبد الذكي لم يزل في صعود ورقي على الدوام في كل خصلة حميدة.
والحمد لله رب العالمين.
تم تفسير سورة إبراهيم الخليل
عليه الصلاة والسلام
تفسير سورة الحجر
وهي مكية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَبَرَزُوا
خَرَجُوا ظَاهِرِينَ.

إعراب الآية ٤٨ من سورة إبراهيم

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٤٨]

يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ (٤٨)
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ اسم ما لم يسمّ فاعله غَيْرَ الْأَرْضِ خبره. وفي معناه قولان: أحدهما أنها تبدّل أرضا غير هذه وفي هذا أحاديث، والقول الآخر أنّ تبديلها إذهاب جبالها وجعلها قاعا صفصفا، وتبديل السماء انفطارها وانتثار كواكبها وتكوير شمسها، كما يقال: بدّلت خاتمي أي غيّرته عمّا كان عليه.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٤٩]

وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ (٤٩)
مُقَرَّنِينَ نصب على الحال، مُقَرَّنِينَ معطوفة أيديهم وأرجلهم إلى أعناقهم بالسّلاسل والأغلال. والقرن بفتح الراء الحبل الذي يجمع به بين الشيئين. قال جرير:
[البسيط] ٢٥٦-
وابن اللّبون إذا ما لزّ في قرن «١»

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٥٢]

هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (٥٢)
هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ ابتداء وخبر أي هذا الوعظ قد بلغ لهم إن اتّعظوا وَلِيُنْذَرُوا بِهِ لام كي، والفعل محذوف لعلم السامع. وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ عطف عليه.
(١) الشاهد لجرير في ديوانه ١٢٨، والكتاب ٢/ ٩٣، وجمهرة اللغة ١٣٠، وشرح أبيات سيبويه ١/ ٤٥٩، وشرح شواهد المغني ١/ ١٦٧، وكتاب الصناعتين ٢٤، ولسان العرب (لزز) و (قعس) و (قنعس)، و (لين)، والمقتضى ٤/ ٤٦، وبلا نسبة في الردّ على النحاة ٧٤، وشرح المفصّل ١/ ٣٥.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٨ من سورة إبراهيم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْقَهَّارِ

بالإمالة

الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

بالتقليل

ورش عن نافع خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

بالفتح

هشام عن ابن عامر ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير أبو الحارث عن الكسائي قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٨ من سورة إبراهيم

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣٨ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣٨ قولًا
١
عن الحسن بن يزيد بن الأصَمِّ، قال: سمعت السديَّ يقول في قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار﴾، قال: تُبدَّل بأرض بيضاء، لم يُعمَل فيها خطيئة، ولم يُسفَك فيها دم١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٦‏/‏١٩ (١١٩٣).
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، يقول: تبدل صورة الأرض التي عليها بنو آدم بيضاء نقية، لم يُسْفَك عليها دم، ولم يُعْمَل عليها معصية، وهي أرض الصراط، وعمق الصراط خمسمائة عام، ﴿و﴾تبدل ﴿السماوات﴾ فلا تكون شيئًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤١٣.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿يوم تبدَّل الأرض غير الأرض﴾ الآية، قال: هذا يوم القيامة، خَلْقٌ سِوى الخلقِ الأوَّل١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلِف في معنى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أن الأرض تُبَدَّل بأرض غيرها بيضاء كالفضة لم يُعمَل عليها خطيئة. الثاني: أنها تبدل نارًا. الثالث: أنها تبدل بأرض مِن فضة. الرابع: أنها تبدل بخبزة. الخامس: أنها تبدل الأرض غير الأرض. ورجَّح ابنُ جرير (١٣/٧٣٩) جوازَ تلك الأقوالِ وعدم القطعِ بواحدٍ بعينِه لعدم الدليل الموجبِ لذلك، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: يوم تُبَدَّل الأرض التي نحن عليها اليوم يومَ القيامة غيرَها، وكذلك السماواتُ اليومَ تُبدَّل غيرَها، كما قال -جلَّ ثناؤه-، وجائزٌ أن تكون المبدَّلة أرضًا أخرى من فضة، وجائزٌ أن تكون نارًا، وجائزٌ أن تكون خبزًا، وجائزٌ أن تكون غير ذلك، ولا خبر في ذلك عندنا مِن الوجه الذي يجب التسليم له أيُّ ذلك يكون، فلا قول في ذلك يصِحُّ إلا ما دلَّ عليه ظاهر التنزيل». وذكر ابنُ عطية (٥/٢٦٥) روايةً نقلها عن أبيه تضم هذه الأقوال باعتبار الحال، فقال: «وسمعت من أبي رضي الله عنهما أنه رُوِي: أن التبديل يقع في الأرض، ولكن يُبدَّل لكل فريق بما يقتضيه حاله، فالمؤمن يكون على خبز يأكل منه بحسب حاجته إليه، وفريق يكون على فضة -إن صحَّ السند بها-، وفريق الكفرة يكونون على نار، ونحو هذا مما كله واقع تحت قدرة الله تعالى».
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبرزوا لله﴾، يقول: وخرجوا مِن قبورهم، ولا يَسْتَتِرون مِن الله بشيء، في أرض مستوية مثل الأَدَم١ ممدودة، ليس عليها جبل، ولا بناء، ولا نبت، ولا شيء، ﴿الواحد﴾ لا شريك له، ﴿القهار﴾ يعني: القاهر لخلقه٢
التخريج
  1. ١الأَدَم: جمع أديم وهو الجِلد. اللسان (أدم).
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٤١٣.
٥
عن عبد الله بن مسعود -من طريق خيثمة- قال: الأرض كلُّها نارٌ يوم القيامة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٣٣.
٦
عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس بن السكن-: الأرض كلها نار يوم القيامة، والجنة مِن ورائها تُرى أكوابها وكَواعِبُها، والذي نفس عبدِ الله بيده، إنّ الرجل لَيَفِيضُ عرقًا حتى يرشح في الأرض قدمه، ثم يرتفع حتى يبلغ أنفُه وما مَسَّه الحساب. فقالوا: مِمَّ ذاك، يا أبا عبد الرحمن؟ قال: مِمّا يرى الناسَ يَلْقَون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٣٣.
٧
عن عبد الله بن مسعود -من طريق شقيق بن سلمة- أنّه قال: الأرض كلها يومئذ نار، والجنة من ورائها، وأولياءُ الله في ظِلِّ عرش الله، والذي نفس عبد الله بيده، إنّ جهنم لَتنطُفُ على الناس مِثلَ الثلج حين يقع مِن السماء، والذي نفس عبد الله بيده، عرقُه لَيَسِيخُ في الأرض تسع قامات، ثُمَّ تُلْجِمُه، وما ناله الحسابُ؛ مِن شِدَّة ما يرى الناسَ يَلْقَوْن١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في الجامع ٢‏/‏٣٢-٣٣ (٥٥).
٨
عن علي بن أبي طالب، في الآية، قال: تُبَدَّلُ الأرض مِن فضة، والسماءُ من ذَهَبٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٦٢)، وابن جرير ١٣‏/‏٧٣٣-٧٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٩
عن المغيرة بن مالك، عن رجل يُقال له: عبد الكريم، أو يكنى: أبا عبد الكريم، قال: أقامني على رجل بخراسان، فقال: حدثني هذا أنّه سمع علي بن أبي طالب يقول: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾ الأرض مِن فِضَّة، والجنة مِن ذهب١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٣٣٣ (٦١)-، وابن جرير ١٣‏/‏٧٣٣.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾: زُعِم أنّها تكون فِضةً١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٣٤.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- في قوله: ﴿يوم تبدَّل الأرضُ غير الأرض والسماوات﴾، قال: يُزادُ فيها، ويُنقَصُ منها، وتذهب آكامُها، وجبالُها، وأوديتُها، وشجرُها، وما فيها، وتُمَدُّ مَدَّ الأديم العُكاظِيِّ، أرضٌ بيضاءُ مِثْلُ الفِضَّة، لم يُسْفَك فيها دمٌ، ولم يُعمَل عليها خطيئة، والسماوات تذهب شمسُها، وقمرُها، ونجومُها١
التخريج
  1. ١عزاه الحافظ في الفتح ١١‏/‏٣٧٦ إلى تفسير الكلبي، والسيوطي إلى البيهقيِّ في البعث.
١٢
عن أنس بن مالك -من طريق سنان بن سعد- أنّه تلا هذه الآية: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات﴾، قال: يُبَدِّلُها الله يوم القيامة بأرضٍ مِن فِضَّة، لم يُعْمَل عليها الخطايا، ثم ينزل الجبارُ عز وجل عليها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٣
عن كعب الأحبار -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات﴾، قال: تصير السمواتُ جِنانًا، ويصير مكانَ البحر النار. قال: وتُبَدَّل الأرض غيرها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٣٥.
١٤
عن عمرو بن ميمون الأَوْدِيِّ -من طريق أبي إسحاق- ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، قال: أرض بيضاء كالفضة، لم يُسْفَك فيها دمٌ حرام، ولم يُعْمَل فيها خطيئة١
التخريج
  1. ١أخرجه الثوري في تفسيره ص١٥٨، وعبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٣٤٤، وابن جرير ١٣‏/‏٧٣٠.
١٥
عن عمرو بن ميمون الأَوْدِيِّ -من طريق أبي إسحاق- قال: يُجْمَع الناسُ يوم القيامة في أرض بيضاء، لم يُعْمَل فيها خطيئة، مقدار أربعين سنة، يُلْجِمهم العَرَق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٣٦.
١٦
عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، وقال: ومَرَّة عن عبد الله، ثُمَّ جعل لا يُجاوز به عمرو بن ميمون، قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، قال: أرض بيضاء كالفضة، لم يُسْفَك فيها دم، ولم يُعْمَل عليها بخطيئة، فيسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، حتى يلقوا الله كما خلقوا حُفاةً عُراة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد ١‏/‏٥١٧.
١٧
عن سعيد بن جبير -من طريق عمر بن بشير الهمداني- في قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، قال: تُبَدَّل الأرض خبزة بيضاء، يأكل المؤمنُ مِن تحت قَدَمَيْه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٣٥.
١٨
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات﴾، قال: أرضٌ كأنها فضةٌ، والسماوات كذلك١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٣٢، ٧٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (١٣/٧٣٩-٧٤٠) في معنى: ﴿والسَّماواتُ﴾ سوى قول مجاهد من طريق ابن جريج.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، قال: أرض كأنّها الفِضَّة. زاد الحسن في حديثه عن شبابة: والسموات كذلك أيضًا كأنها الفضة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٣٢. وفي تفسير مجاهد ص٤١٤ قال: قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾ قال: تبدل أرضًا بيضاء كأنها الفضة، ﴿والسموات﴾ كذلك كأنها الفضة.
٢٠
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: تُبَدَّل الأرض بيضاء مثل الخبزة، يأكل منها أهلُ الإسلام حتى يفرُغوا مِن الحساب١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث.
٢١
عن عكرمة مولى ابن عباس-من طريق الحكم بن أبان- في الآية، قال: بَلَغَنا: أنّ هذه الأرض تُطْوى وإلى جَنبِها أُخرى، يُحشَرُ الناسُ منها إليها١
التخريج
  1. ١أخرجه عَبد بن حُمَيد –كما في الفتح ١١‏/‏٣٧٥.
٢٢
عن محمد بن كعب القُرَظِي، في قوله: ﴿يوم تبدَّل الأرضُ غير الأرض﴾، قال: خبزة يأكل منها المؤمنون مِن تحت أقدامهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٣٥.
٢٣
عن محمد بن كعب القرظي، أو محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، قال: خبزة يأكل منها المؤمنون مِن تحت أقدامهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٣٥.
٢٤
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ في قول الله: ﴿يوم تبدل الأرضُ غير الأرض﴾، قال: «أرضٌ بيضاءُ كأنّها فِضَّةٌ، لم يُسْفَك فيها دمٌ حرامٌ، ولم يُعمَل فيها خطيئةٌ»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٤‏/‏٦١٤ (٨٧٠٠)، والطبراني في الأوسط ٧‏/‏١٦٤ (٧١٦٧) واللفظ له. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسنادين جميعًا، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال أبو نعيم في الحلية ٤‏/‏٣٤٨: «تفرد به مرفوعًا أبو عتاب، ورواه أبو الأحوص عنه موقوفًا». وقال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٤٥ (١١١٠٣): «رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، وفيه جرير بن أيوب البجلي، وهو متروك، ورواه في الكبير موقوفًا على عبد الله، وإسناده جيد».
٢٥
عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات﴾، قال: «أرضٌ بيضاءٌ، لم يُعمَل عليها خطيئةٌ، ولم يُسْفَك عليها دمٌ»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢٦
عن عائشة، أنّها سألت النبيَّ ﷺ: أين الأرض يوم القيامة؟ قال: «هي رُخامٌ في الجنَّة»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٣‏/‏١٦٤-١٦٥، من طريق المختار بن قيس، حدثتني حدرة مولاة عبيدة، عن يزيد العبدي، حدثني خالد العماني، عن عائشة به. إسناده ضعيف؛ لجهالة حدرة، ويزيد العبدي، وخالد العماني.
٢٧
عن عائشة، قالت: أنا أول الناس سأل رسولَ الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿يوم تبدَّل الأرضُ غير الأرضِ﴾، قلت: أين الناسُ يومئذ؟ قال: «على الصِّراط»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ٤‏/‏٢١٥٠ (٢٧٩١)، وابن جرير ١٣‏/‏٧٣٦-٧٣٧.
٢٨
عن عائشة: أنّها سألتْ رسولَ الله ﷺ عن قول الله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات﴾، قال: قالتْ: يا رسول الله، فأين الناس يومئذ؟ قال: «لقد سألتِني عن شيء ما سألني عنه أحدٌ مِن أُمَّتي، ذاك إذا الناس على جسر جهنم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٣٨، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حسان بن بلال المزني، عن عائشة به، ثم أسنده عن سعيد، عن قتادة، قال: ذُكِر لنا عن عائشة، ثم أسنده ثالثة عن معمر، عن قتادة أنّ عائشة... وذكره. فكأن الحديث منقطع بين قتادة وعائشة، ولم نر مَن ذكر سماعًا أو رواية لحسّان بن بلال عن عائشة.
٢٩
عن عائشة [قالت:] سألتُ رسول الله عن هذه الآية: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار﴾، قالتْ: فأين الناسُ يومئذ، يا رسول الله؟ قال: «سَبَقْتِ الناس بالسؤال عن هذه الآية، يا عائشة، الناسُ يومئذ على الصراط، فمنهم مَن يمشي مُنكَبًّا على وجهه، ومنهم مَن يمشي سَوِيًّا على صراط مستقيم، ويُعطى كل مؤمن ومنافق نورًا، فأمّا المؤمن فيبقى فيُضِيء له نوره حتى يُدخِله الجنة، وأما الكافر والمنافق فيُغَطّى نورُه ويُخْتَطَف»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن وهب في التفسير من الجامع ٢‏/‏٣٢ (٥٤)، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال ص٥٤ (٦٧) مختصرًا.
٣٠
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يُبَدِّلُ اللهُ الأرضَ غير الأرض والسموات، فيبسطها، ويسطحها، ويَمُدُّها مَدَّ الأديم العُكاظِيِّ١، لا ترى فيها عِوَجًا ولا أمْتًا، ثم يزجر الله الخلق زَجْرَةً، فإذا هم في هذه المبدلة في مثل مواضعهم مِن الأولى؛ ما كان في بطنها ففي بطنها، وما كان على ظهرها كان على ظهرها، وذلك حين يطوي السموات كطيِّ السِّجِلِّ للكتاب، ثم يَدْحُو بهما، ثم تبدل الأرض غير الأرض والسموات»٢
التخريج
  1. ١أديم عكاظي: منسوب إليها، وهو مما حمل إلى عكاظ فبيع فيها. اللسان (عكظ).
  2. ٢أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده ١‏/‏٨٤-٨٨ (١٠) بطوله، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال ص٥٢ (٦٤)، وابن جرير ١٣‏/‏٧٣٥-٧٣٦ واللفظ له، من طريق إسماعيل بن رافع، عن محمد بن يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة. وأورده الثعلبي ٥‏/‏٣٢٨. إسناده ضعيف؛ فيه إسماعيل بن رافع، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٤٢): «ضعيف الحفظ». وفيه جهالة الأنصاري الراوي عن أبي هريرة.
٣١
عن أبي أيوب الأنصاريِّ، قال: أتى النبيَّ ﷺ حبرٌ مِن اليهود، وقال: أرأيتَ إذ يقول الله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، فأين الخلقُ عند ذلك؟ قال: «أضيافُ الله، لن يُعجِزَهم ما لديه»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٣٩، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٤‏/‏٥٢٠-، من طريق أبي بكر بن أبي مريم، قال: حدثنا سعيد بن ثوبان الكلاعي، عن أبي أيوب به. وأورده الثعلبي ٥‏/‏٣٢٩. إسناده ضعيف؛ فيه أبو بكر بن أبي مريم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٩٧٤): «ضعيف، وكان قد سُرق بيته فاختلط».
٣٢
عن ثَوْبان، قال: جاء حَبْرٌ مِن اليهود إلى رسول الله ﷺ، فقال: أين يكون الناس يوم تُبَدَّلُ الأرض غير الأرض؟ فقال رسول الله ﷺ: «هم في الظُّلمة دون الجِسْر»١
التخريج
  1. ١أخرجه مسلم ١‏/‏٢٥٢ (٣١٥)، وابن جرير ١٣‏/‏٧٣٨-٧٣٩.
٣٣
عن زيد بن ثابت، قال: أتى اليهودُ النبيَّ ﷺ يسألونه، فقال: «جاءُوني يسألوني، سأُخبِرُهم قبل أن يسألوني: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾». قال: «أرضٌ بيضاءُ كالفِضَّة». فسألهم، فقالوا: أرضٌ بيضاءُ كالنَّقِيِّ١٢
التخريج
  1. ١النقيُّ: هو الخبز الحُوّارى، وهو الذي نُخِل مرّة بعد مرّة. النهاية (نقا).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٣١، من طريق شيبان بن عبد الرحمن، عن جابر الجعفي، عن أبي جبيرة، عن زيد به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه جابر الجعفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٨٧٨): «ضعيف رافضي». وفيه أبوجبيرة زيد بن جبيرة الأنصاري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢١٢٢): «متروك».
٣٤
عن سهل بن سعد: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يُحْشَر الناس يوم القيامة على أرض بيضاءَ عَفْراء١، كقُرصةِ نَقِيٍّ، ليس فيها مَعْلَمٌ لأحدٍ»٢
التخريج
  1. ١العُفْرة: بياض ليس بالناصع. النهاية (عفر).
  2. ٢أخرجه البخاري ٨‏/‏١٠٩ (٦٥٢١)، ومسلم ٤‏/‏٢١٥٠ (٢٧٩٠)، وابن جرير ١٣‏/‏٧٣٢.
٣٥
عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قال رسول ﷺ: «تكون الأرضُ يوم القيامة خُبزةً واحدةً، يتكفَّؤُها١ الجبّارُ بيده، كما يَتَكَفَّأُ أحدُكم خُبزَته في السُّفرة٢، نُزُلًا لأهل الجنة». قال: فأتاه رجلٌ مِن اليهود، فقال: بارَكَ الرحمنُ عليك، أبا القاسم، ألا أُخْبِرُك بنُزُلِ أهل الجنة يوم القيامة؟ قال: تكونُ الأرض خُبزةً واحدةً يوم القيامة، كما قال رسول الله ﷺ. قال: فنظر إلينا رسولُ الله ﷺ، ثم ضحك حتى بدت نواجِذه، ثم قال: ألا أُخْبِرُك بإدامِهم؟ قال: «بلى». قال: إدامُهم بالامُ ونُون. قالوا: ماهذا؟ قال: «هذا ثورٌ ونُونٌ، يأكلُ من زائدة كبدها سبعون ألفًا»٣
التخريج
  1. ١يتكفؤها: يقلِّبها كما تُقلَّب الخبزة. النهاية (كفأ).
  2. ٢قال الحافظ في الفتح ١١‏/‏٣٧٣: قال الخطابي: يعني خبز الملة الذي يصنعه المسافر، فإنها لا تدحي كما تدحي الرقاقة، وإنما تقلب على الأيدي حتى تسوى، وهذا على أن السفر بفتح المهملة والفاء، ورواه بعضهم بضم أوله، جمع سفرة وهو الطعام الذي يتخذ للمسافر، ومنه سميت السفرة.
  3. ٣أخرجه البخاري ٨‏/‏١٠٨-١٠٩ (٦٥٢٠)، ومسلم ٤‏/‏٢١٥١ (٢٧٩٢).
٣٦
عن أفْلَح مولى أبي أيوب، أنّ رجلًا مِن يهودٍ سأل النبيَّ ﷺ: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، ما الذي تُبَدَّل به؟ فقال: «خُبزةٌ». فقال اليهودي: دَرْمَكَة، بأبي أنت. قال: فضحِك، ثم قال: «قاتل اللهُ يهودَ، هل تدرون ما الدَّرْمَكَة؟ لبابُ الخبز»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣٧
عن أُبي بن كعب، في الآية، قال: تصيرُ السمواتُ جِنانًا، ويصير مكانَ البحر نارًا، وتُبدلُ الأرض غيرها١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٧٣٥، عن كعب، وكذا هو في الحلية ٥‏/‏٣٧٠ عن كعب الأحبار. وذكره الحافظ في الفتح ١١/ ٣٧٦ فقال: «وفي تفسير الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب».
٣٨
عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿يوم تبدَّل الأرض غير الأرض﴾، قال: أرضًا بيضاء، كأنّها سبيكة فِضَّةٍ، لم يُسْفَك فيها دمٌ حرامٌ، ولم يُعْمَل عليها خطيئة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣٤٤ -من قول عمرو بن ميمون، وسقط: منه عبد الله بن مسعود- وابن جرير ١٣‏/‏٧٢٩- ٧٣١، والطبراني (٩٠٠١)، وأبو الشيخ في العظمة (٦٠٠)، والحاكم ٤‏/‏٥٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث.
التفسير بالمأثور لسورة إبراهيم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٨ من سورة إبراهيم

٨ وقفات في هذه الآية

  • [يوم تبدل الأرض غير الأرض] لا الأرض ولا الجبال هي نفسها كل شيء سيتبدل ولن ينجوا من هذه المعمعة إلا من آمن او كسب بإيمانه خيرا

    — مها العنزي

  • [ وبرزوا لله الواحد القهار ] الذين قهروا عباد الله الصادقين ونكلوا بهم بالدنيا فلن يفلتوا من قبضة القهار ، فالحق منصور لا محالة

    — مها العنزي

  • " وبرزوا لله الواحد القهار " حتى ولو غفر لك .. مجرد تخيل منظر الوقوف على الأقدام ألف سنة ثم العرض بين يديه منظر مهيب جداً فارحموا تُرحموا.

    — ابو حمزة الكناني

  • ﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ﴾ .. الأرض الجديدة قد تساوت ذراتها واستوى سطحها فلا جبل ولا معلم لأحد .. يوم العدالة المطلقة.

    — عبدالله بلقاسم

  • . (يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات) القادر على تبديل الأرض والسموات يوم القيامة قادر أن يبدل حال الحزن فيك إلى فرح والمرض إلى صحة والهم إلى فرج فلا تيأس

    — بدون مصدر

  • الدلالة البيانية لكلمة ( الواحد ) في القرآن

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • آية (48): *الجنة والحساب والعقاب هل سيكون في الأرض أو في السموات يوم القيامة لأنه ذكر أن جيء بجهنم ولم يذكر هذا في الأرض أنه جيء بها؟ د.فاضل السامرائي: الله تعالى قال (يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ (48) إبراهيم) وقال أيضاً (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (31) ق) يعني قُرِّبت.

    — فاضل السامرائي

  • برنامج لمسات بيانية سورة إبراهيم أية 48

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٤٨ من سورة إبراهيم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(48) [It will be] on the Day the earth will be replaced by another earth, and the heavens [as well], and they [i.e., all creatures] will come out before Allāh, the One, the Prevailing,
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال