بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الارض غَيْرَ الارض﴾ قال عليّ بن أبي طالب يعني : غير هذه الأرض التي عليها بنو آدم، أرض بيضاء نقية لم يعمل فيها بالمعاصي، ولا سفك عليها الدماء. وهكذا قال ابن مسعود. قال : حدثنا الخليل بن أحمد، قال : حدثنا أبو يعقوب. قال : حدثنا محمد بن يونس العامري. قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم. قال : حدثنا القاسم بن الفضل عن الحسن عن عائشة أنها قالت لرسول الله ﷺ : هل تذكرون أهاليكم يوم القيامة ؟ قال :« أَمَّا عِنْدَ مَوَاطِنَ ثَلاَثَةٍ فَلاَ : عِنْدَ الصِّرَاطِ، والكِتَابِ، والمِيزَانِ ». قالت : قلت : ألم يقل الله تعالى ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الارض غَيْرَ الارض﴾ أي : الناس يومئذٍ ؟ قال :« سَأَلْتِنِي عَنْ شَيءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكِ ». فقال :« النَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الصِّرَاطِ ». وروي عن ابن عباس أنه قال : تمد الأرض مد الأديم، ويزاد في سعتها.
ثم قال :﴿والسماوات وَبَرَزُواْ للَّهِ﴾ يعني : خرجوا من قبورهم، وظهروا ﴿للَّهِ الواحد الْقَهَّارِ﴾ لخلقه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى