تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى :﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ وتبرز الخلائق لديَّانها، ترى يا محمد يومئذ المجرمين، وهم الذين أجرموا بكفرهم وفسادهم، ﴿مقرنين﴾ أي : بعضهم إلى بعض، قد جمع بين النظراء أو الأشكال(١) منهم، كل صنف إلى صنف، كما قال تعالى :﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢]، وقال :﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧]، وقال :﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾ [الفرقان: ١٣]، وقال :﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأصْفَادِ﴾ [ص: ٣٧، ٣٨].
والأصفاد : هي القيود، قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، والأعمش، وعبد الرحمن بن زيد. وهو مشهور في اللغة، قال عمرو بن كلثوم :
والأصفاد : هي القيود، قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، والأعمش، وعبد الرحمن بن زيد. وهو مشهور في اللغة، قال عمرو بن كلثوم :
| فَآبُوا(٢) بالثياب وبالسّبايا | وأُبْنَا بالمُلُوك(٣) مُصَفّدينا(٤) |
١ - في ت :"النظر والأشكال"..
٢ - في ت :"فأتوا"..
٣ - في ت :"وابنا الملوك"، وفي أ :"وأبناء الملوك"..
٤ - البيت في تفسير الطبري (١٣/١٦٧)..
٢ - في ت :"فأتوا"..
٣ - في ت :"وابنا الملوك"، وفي أ :"وأبناء الملوك"..
٤ - البيت في تفسير الطبري (١٣/١٦٧)..