الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ : يجوز أن يكونَ حالاً، أي : إلاَّ متكلِّماً بلغةِ قومِهِ. وقرا العامَّةُ " بلسان " بزِنَةِ " كِتاب "، أي : بلغةِ قومِه. وأبو الجوزاء وأبو السَّمَّال وأبو عمران الجوني : بِلِسْنِ " بكسر اللام وسكون السين. وفيه قولان، أحدُهما : أنهما بمعنى واحدٍ كالرِّيش والرِّياش. والثاني : أن اللسانَ يُطْلَقُ على العضوِ المعروف وعلى اللغةِ، وأمَّا اللِّسْنُ فخاصٌّ باللغة، ذكره ابن عطية وصاحب " اللوامح ".
وأبو رجاء وأبو المتوكل والجحدريُّ " بِلُسُن " بضمِّ اللام والسين وهو جمع " لِسان " ككِتاب وكُتُب. وقرئ بسكونِ السين فقط، وهو تخفيفٌ للقراءةِ قبلَه، نحو : رُسُل في رُسُل، وكُتْب في كُتُب.
والهاءُ في " قومه " الظاهرُ عَوْدُها على " رسول " المذكور، وعن الضحاك : أنها تعودُ لمحمد صلَّى الله عليه وسلم، وغَلَّطوه في ذلك ؛ إذ يصير المعنى : أنَّ التوراةَ وغيرَها أُنْزِلَتْ بلسان العربِ، ليُبَيِّن لهم النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم التوراة.
قوله :﴿فَيُضِلُّ﴾ استئنافُ إخبارٍ، ولا يجوز نصبُه عطفاً على ما قبله، لأنَّ المعطوفَ كالمعطوف عليه في المعنى، والرسلُ اُرْسِلَتْ للبيانِ لا للإِضلالِ. قال الزجاج : لو قَرِئ بنصبِه على أنًّ اللامَ لامُ العاقبة جاز ".
وأبو رجاء وأبو المتوكل والجحدريُّ " بِلُسُن " بضمِّ اللام والسين وهو جمع " لِسان " ككِتاب وكُتُب. وقرئ بسكونِ السين فقط، وهو تخفيفٌ للقراءةِ قبلَه، نحو : رُسُل في رُسُل، وكُتْب في كُتُب.
والهاءُ في " قومه " الظاهرُ عَوْدُها على " رسول " المذكور، وعن الضحاك : أنها تعودُ لمحمد صلَّى الله عليه وسلم، وغَلَّطوه في ذلك ؛ إذ يصير المعنى : أنَّ التوراةَ وغيرَها أُنْزِلَتْ بلسان العربِ، ليُبَيِّن لهم النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم التوراة.
قوله :﴿فَيُضِلُّ﴾ استئنافُ إخبارٍ، ولا يجوز نصبُه عطفاً على ما قبله، لأنَّ المعطوفَ كالمعطوف عليه في المعنى، والرسلُ اُرْسِلَتْ للبيانِ لا للإِضلالِ. قال الزجاج : لو قَرِئ بنصبِه على أنًّ اللامَ لامُ العاقبة جاز ".