محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤ من سورة إبراهيم في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤ من سورة إبراهيم

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رّسُولٍ إِلاّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيّنَ لَهُمْ فَيُضِلّ اللّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
يقول تعالى ذكره : وما أرسلنا إلى أمة من الأمم يا محمد من قبلك ومن قبل قومك رسولاً إلا بلسان الأمة التي أرسلناه إليها ولغتهم، ليُبَيّنَ لهم يقول : ليفهمهم ما أرسله الله به إليهم من أمره ونهيه، ليثبت حجة الله عليهم، ثم التوفيق والخذلان بيد الله، فيخذل عن قبول ما أتاه به رسوله من عنده من شاء منهم، ويوفّق لقبوله من شاء ولذلك رفع «فيُضلّ »، لأنه أريد به الابتداء لا العطف على ما قبله، كما قيل : لنُبَيّنَ لَكُمْ ونُقِرّ في الأرْحَامِ ما نَشاءُ، وهو العزيز الذي لا يمتنع مما أراده من ضلال أو هداية من أراد ذلك به، والحكيم في توفيقه للإيمان من وفقه له وهدايته له من هداه إليه، وفي إضلاله من أضلّ عنه، وفي غير ذلك من تدبيره.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَما أرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إلاّ بِلِسان قَوْمِهِ : أي بلغة قومه ما كانت، قال الله عزّ وجلّ : ليُبَيّنَ لَهُمْ الذي أرسل إليهم ليتخذ بذلك الحجة، قال الله عزّ وجلّ : فَيُضِلّ اللّهُ مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
نحو قول العرب: "نزلتُ زيدًا"، و"مررت زيدًا"، يريدون: مررت به، ونزلت عليه.
* * *
وقال بعضهم: إنما أدخل ذلك، لأن الفعل يؤدِّي عن معناه من الأفعال، (١) ففي قوله: (يستحبون الحياة الدنيا) معناه يؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة، ولذلك أدخلت "على".
وقد بيَّنت هذا ونظائره في غير موضع من الكتاب، بما أغنى عن الإعادة. (٢)
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وما أرسلنا إلى أمة من الأمم، يا محمد، من قبلك ومن قبلِ قومك، رسولا إلا بلسان الأمة التي أرسلناه إليها ولغتهم = (ليبين لهم) يقول: ليفهمهم ما أرسله الله به إليهم من أمره ونَهيه، ليُثْبت حجة الله عليهم، ثم التوفيقُ والخذلانُ بيد الله، فيخذُل عن قبول ما أتاه به رسُوله من عنده من شاء منهم، ويوفّق لقبوله من شاء = ولذلك رفع "فيُضلُّ"، لأنه أريد به الابتداء لا العطف على ما قبله، كما قيل: (لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأرْحَامِ مَا نَشَاءُ) [سورة الحج: ٥] = (وهو العزيز) (٣) الذي لا يمتنع مما أراده من ضلال أو
(١) قوله: " يؤدي عن معناه من الأفعال "، أي يتضمن معنى فعل غيره.
(٢) انظر " مباحث النحو والعربية وغيرها "، فيما سلف من أجزاء هذا الكتاب.
(٣) انظر تفسير " العزيز "، فيما سلف قريبًا: ٥١١، تعليق: ٤، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
هذا من لطفه تعالى بخلقه : أنه يرسل إليهم رسلا(١) منهم بلغاتهم ليفهموا عنهم ما يريدون وما أرسلوا به إليهم، كما قال الإمام أحمد :
حدثنا وكيع، عن عمر(٢) بن ذر قال : قال مجاهد : عن أبي ذر قال : قال رسول الله ﷺ :" لم يبعث الله، عز وجل، نبيا إلا بلغة قومه " (٣).
وقوله :﴿فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ أي : بعد البيان وإقامة الحجة عليهم يضل تعالى من يشاء عن وجه الهدى، ويهدي من يشاء إلى الحق، ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الذي ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، ﴿الحكيم﴾ في أفعاله، فيضل من يستحق الإضلال، ويهدي من هو أهل لذلك.
وقد كانت هذه سنة الله في خلقه : أنه ما بعث نبيا في أمة إلا أن يكون بلغتهم، فاختص كل نبي بإبلاغ رسالته إلى أمته دون غيرهم، واختص محمد بن عبد الله رسول الله بعموم الرسالة إلى سائر الناس، كما ثبت في الصحيحين عن جابر قال : قال رسول الله ﷺ :" أعطيت خمسًا لم يُعطَهُن أحد من الأنبياء قبلي : نُصِرْتُ بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطَهُورًا، وأحلَّت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه، وبعثت إلى الناس عامة " (٤).
وله شواهد من وجوه كثيرة، وقال تعالى :﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨].
١ - في أ :"رسولا"..
٢ - في أ :"عمرو"..
٣ - المسند (٥/١٥٨) ومجاهد لم يسمع من أبي ذر..
٤ - صحيح البخاري برقم (٣٣٥) وصحيح مسلم برقم (٥٢١)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وَكَذَّبُوكَ.
ثُمَّ وَصَفَهُمْ بِأَنَّهُمْ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ، أَيْ: يُقَدِّمُونَهَا ويُؤثرونها عَلَيْهَا، وَيَعْمَلُونَ لِلدُّنْيَا ونَسُوا الْآخِرَةَ، وَتَرَكُوهَا وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، ﴿وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وَهِيَ اتِّبَاعُ الرُّسُلِ ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ أَيْ: وَيُحِبُّونَ أَنْ تَكُونَ سَبِيلُ اللَّهِ عِوَجًا مَائِلَةً عَائِلَةً (١) وَهِيَ مُسْتَقِيمَةٌ فِي نَفْسِهَا، لَا يَضُرُّهَا مَنْ خَالَفَهَا وَلَا مَنْ خَذَلَهَا، فَهُمْ (٢) فِي ابْتِغَائِهِمْ ذَلِكَ فِي جَهْلٍ وَضَلَالٍ بَعِيدٍ مِنَ الْحَقِّ، لَا يُرْجَى لَهُمْ -وَالْحَالَةُ هَذِهِ -صَلَاحٌ.
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤)﴾
هَذَا مِنْ لُطْفِهِ تَعَالَى بِخَلْقِهِ: أَنَّهُ يُرْسِلُ إِلَيْهِمْ رُسُلًا (٣) مِنْهُمْ بِلُغَاتِهِمْ لِيَفْهَمُوا عَنْهُمْ مَا يُرِيدُونَ وَمَا أُرْسِلُوا بِهِ إِلَيْهِمْ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُمَرَ (٤) بْنِ ذَرٍ قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، نَبِيًّا إِلَّا بِلُغَةِ قَوْمِهِ" (٥).
وَقَوْلُهُ: ﴿فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ أَيْ: بَعْدَ الْبَيَانِ وَإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ يَضِلُّ تَعَالَى مَنْ يَشَاءُ عَنْ وَجْهِ الْهُدَى، وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى الْحَقِّ، ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الَّذِي مَا شَاءَ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، ﴿الْحَكِيمُ﴾ فِي أَفْعَالِهِ، فَيُضِلُّ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْإِضْلَالَ، وَيَهْدِي مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِذَلِكَ.
وَقَدْ كَانَتْ هَذِهِ سُنَّةُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ: أَنَّهُ مَا بَعَثَ نَبِيًّا فِي أُمَّةٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِلُغَتِهِمْ، فَاخْتَصَّ كُلَّ نَبِيٍّ بِإِبْلَاغِ رِسَالَتِهِ إِلَى أُمَّتِهِ دُونَ غَيْرِهِمْ، وَاخْتَصَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولَ اللَّهِ بِعُمُومِ الرِّسَالَةِ إِلَى سَائِرِ النَّاسِ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعطَهُن أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وطَهُورًا، وأحلَّت لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تُحَلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً" (٦).
وَلَهُ شَوَاهِدُ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨].
(١) عائلة: أي جائزة.
(٢) في ت: "ففهم".
(٣) في أ: "رسولا".
(٤) في أ: "عمرو".
(٥) المسند (٥/١٥٨) ومجاهد لم يسمع من أبي ذر.
(٦) صحيح البخاري برقم (٣٣٥) وصحيح مسلم برقم (٥٢١).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٤ } ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾
وهذا من لطفه بعباده أنه ما أرسل رسولا ﴿إلا بلسان قومه ليبين لهم﴾ ما يحتاجون إليه، ويتمكنون من تعلم ما أتى به، بخلاف ما لو كانوا على غير لسانهم، فإنهم يحتاجون إلى أن يتعلموا تلك اللغة التي يتكلم بها، ثم يفهمون عنه، فإذا بين لهم الرسول ما أمروا به، ونهوا عنه وقامت عليهم حجة الله ﴿فيضل الله من يشاء﴾ ممن لم ينقد للهدى، ويهدي من يشاء ممن اختصه برحمته.
﴿وهو العزيز الحكيم﴾ الذي -من عزته- أنه انفرد بالهداية والإضلال، وتقليب القلوب إلى ما شاء، ومن حكمته أنه لا يضع هدايته ولا إضلاله إلا بالمحل اللائق به.
ويستدل بهذه الآية الكريمة على أن علوم العربية الموصلة إلى تبيين كلامه وكلام رسوله أمور مطلوبة محبوبة لله لأنه لا يتم معرفة ما أنزل على رسوله إلا بها إلا إذا كان الناس بحالة لا يحتاجون إليها، وذلك إذا تمرنوا على العربية، ونشأ عليها صغيرهم وصارت طبيعة لهم فحينئذ قد اكتفوا المؤنة، وصلحوا لأن يتلقوا عن الله وعن رسوله ابتداء كما تلقى عنهم الصحابة رضي الله عنهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤} ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.
وهذا من لطفه بعباده أنه ما أرسل رسولا ﴿إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ ما يحتاجون إليه، ويتمكنون من تعلم ما أتى به، بخلاف ما لو كانوا على غير لسانهم، فإنهم يحتاجون إلى أن يتعلموا تلك اللغة التي يتكلم بها، ثم يفهمون عنه، فإذا بين لهم الرسول ما أمروا به، ونهوا عنه وقامت عليهم حجة الله ﴿فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ﴾ ممن لم ينقد للهدى، ويهدي من يشاء ممن اختصه برحمته.
﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ الذي -من عزته- أنه انفرد بالهداية والإضلال، وتقليب القلوب إلى ما شاء، ومن حكمته أنه لا يضع هدايته ولا إضلاله إلا بالمحل اللائق به.
ويستدل بهذه الآية الكريمة على أن علوم العربية الموصلة إلى تبيين كلامه وكلام رسوله أمور مطلوبة محبوبة لله لأنه لا يتم معرفة ما أنزل على رسوله إلا بها إلا إذا كان الناس بحالة لا يحتاجون إليها، وذلك إذا تمرنوا على العربية، ونشأ عليها صغيرهم وصارت طبيعة لهم فحينئذ قد اكتفوا المؤنة، وصلحوا لأن يتلقوا عن الله وعن رسوله ابتداء كما تلقى عنهم الصحابة رضي الله عنهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الشافعي — الشافعي معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٤ من سورة إبراهيم

من كتاب: إعراب القرآن

١٤ شرح إعراب سورة إبراهيم ع

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١)
الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ أي هذا كتاب أنزلناه إليك في موضع رفع على النعت لكتاب. لِتُخْرِجَ النَّاسَ لام كي، والتقدير ليخرج الناس بِإِذْنِ رَبِّهِمْ والأذن يستعمل بمعنى الأمر مجازا إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٢]

اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ (٢)
اللَّهِ على البدل والرفع على الابتداء، وإن شئت على إضمار مبتدأ، وكذا وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٣]

الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (٣)
قال أبو إسحاق: عوجا مصدر في موضع الحال. قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: هو منصوب على أنه مفعول ثان وهذا مما يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف، والتقدير ويبغون بها عوجا.

[سورة إبراهيم (١٤) : آية ٤]

وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤)
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ نصب بلام كي. فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ مستأنف، وعند أكثر النحويين لا يجوز عطفه على ما قبله، ونظيره لِنُبَيِّنَ لَكُمْ
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤ من سورة إبراهيم

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

لِيُبَيِّنَ لَهُمْ

إدغام النون في اللام وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو

إظهار النون مفتوحة وإسكان الميم

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

إظهار النون مفتوحة وصلة الميم

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤ من سورة إبراهيم

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن أبي ذَرٍّ، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لم يبعثِ اللهُ نبيًّا إلا بلغةِ قومِه»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٥‏/‏٣٢٣ (٢١٤١٠). قال الهيثمي في المجمع ٧‏/‏٤٣ (١١٠٩٥): «رجاله رجال الصحيح، إلا أنّ مجاهدًا لم يسمع مِن أبي ذر». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٢‏/‏٣٠٠: «ورجاله رجال الصحيح، لكن فيه انقطاع». وقال الألباني في الصحيحة ٧‏/‏١٥٢٠ (٣٥٦١): «وهذا إسناد رجاله ثقات، رجال البخاري، لكن قال أبوحاتم: مجاهد عن أبي ذر مُرسَل».
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إنّ اللهَ فضَّل محمدًا على أهلِ السماءِ وعلى الأنبياءِ. قيل: ما فضلُه على أهل السماء؟ قال: إنّ الله قال لأهل السماء: ﴿ومن يَقُلْ منهم إنّي إلهٌ من دُونه فذلك نجزيه جهنَّم﴾ [الأنبياء:٢٩]. وقال لمحمدٍ ﷺ: ﴿ليغفر لك اللهُ ماتقدَّم من ذنبك وما تأخَّر﴾ [الفتح:٢]. فكتب له براءةً من النار. قيل له: فما فضلُه على الأنبياء؟ قال: إنّ الله يقولُ: ﴿وما أرسلنا من رَّسولٍ إلّا بلسانِ قومهِ﴾. وقال لمحمدٍﷺ: ﴿وما أرسلناك إلّا كافَّةً للناسِ﴾ [سبأ:٢٨]. فأرسله إلى الإنس والجنِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه الدارمي ١‏/‏١٩٣-١٩٤ (٤٧) من طريق عكرمة، وأبو يعلى -كما في مجمع الزوائد ٨‏/‏٢٥٥-، والطبراني (١١٦١٠)، والحاكم ٢‏/‏٣٥٠، والبيهقي في الدلائل ٥‏/‏٤٨٦-٤٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردُويه.
٣
عن سفيان الثوري، قال: لم ينزِلْ وحيٌ إلا بالعربية، ثم يُترجمُ كلُّ نبيٍّ لقومه بلسانهم. قال: ولسانُ يوم القيامة سُريانيةُ، ومن دخل الجنَّة تكلَّم بالعربيَّة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

تفسير

٩ أقوال
١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال الله عز وجل: ﴿ليبين لهم﴾ الذي أُرْسِل إليهم؛ ليتخذَ بذلك الحُجَّةَ عليهم، قال الله عز وجل: ﴿فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٥٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٢
قال مقاتل بن سليمان: لِيفهموا قولَ رسول الله ﷺ، فذلك قوله سبحانه: ﴿ليبين لهم فيضل الله من يشاء﴾ على ألسنة الرسل عن دينه الهدى، ﴿ويهدي﴾ إلى دينه الهُدى على ألسنة الرسل ﴿من يشاء﴾، ثم رد -تعالى ذِكْرُه- المشيئةَ إلى نفسه، فقال: ﴿وهو العزيز﴾ في مُلْكِه، ﴿الحكيم﴾ حَكَمَ الضلالةَ والهُدى لِمَن يشاء١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٩٧.
٣
عن عثمان بن عفان، ﴿إلّا بلسانِ قَوْمهِ﴾، قال: نزل القرآنُ بلسانِ قريشٍ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردُويه.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان جبريلُ يُوحى إليه بالعربية، وينزِلُ هو إلى كلِّ نبيٍّ بلسان قومِه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردُويه.
٥
عن عبد الله بن عمر، ﴿وما أرْسلنا مِن رَّسُول إلّا بلسانِ قَوْمهِ﴾، قال: أُرْسِلَ محمدٌ ﷺ بلسانِ قومه؛ عربيّ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الخطيب في تالي التلخيص.
٦
عن عبد الله بن عمر، قال: لا تأكلوا ذبيحةَ المجوسِ، ولا ذبيحةَ نصارى العرب، أترونهم أهل كتابٍ؟! فإنّهم ليسوا بأهل كتاب؛ قال اللهُ تعالى: ﴿وما أرسلنا من رَّسول إلا بلسانِ قومهِ ليُبينَ لهُم﴾. وإنما أُرسل عيسى بلسانِ قومه، وأرسلَ محمدٌ بلسانِ قومِه عربيٍّ، فلا لسانَ عيسى أخذوا، ولا ما أُنزل على محمدٍ اتَّبعوا، فلا تأكلوا ذبائحهم؛ فإنهم ليسوا بأهل كتابٍ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٧
عن مجاهد بن جبر، قال: نزل القرآنُ بلسان قريشٍ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما أرْسلنا مِن رسُولٍ إلّا بلسانِ قومهِ﴾، قال: بلغةِ قومه؛ إن كان عربيًّا فعربيًّا، وإن كان عَجَمِيًّا فعَجَمِيًّا، وإن كان سُرْيانِيًّا فسُرْيانِيًّا١
التخريج
  1. ١أخرج ابن جرير ١٣‏/‏٥٩٣ نحوه مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميدٍ، وابن المنذرِ، وابن أبي حاتمٍ.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه﴾ يعني: بلغة قومه؛ ليفهموا قول رسول الله ﷺ، فذلك قوله سبحانه: ﴿ليبين لهم﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٩٧.
التفسير بالمأثور لسورة إبراهيم كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤ من سورة إبراهيم

١٣ وقفةً في هذه الآية

  • [فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء] الهداية رزق من الله قد يرزقها الله للمظلوم ليثبته ثم ينتصر له وربما يسلبها من الظالم لينكل به

    — مها العنزي

  • ﴿ وهو (العزيزُ) الحكيم ﴾. لا مثيل ولا ندّ له ، يُعزّ من يستجير به ، ويرفع مقام من يتوكّل عليه ، ينتصر للمظلوم ويُذّل الظالم ، وعدُه الحق. .

    — فرائد قرآنية

  • (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ) تعلَّم اللغة التي يُدعى بها إلى الإسلام فرض كفاية، كما أن الدعوة إلى الإسلام فرض كفاية، وهل يمكن الآن أن أجلس بين عشرة من غير العرب وأتكلم بأرقي الفصاحة والبيان باللغة العربية ماذا يفهمون؟ لا شيء.

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

  • ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ(.. لسان قومه ضابط المؤمن لفهم القرآن .

    — عبدالله بلقاسم

  • حكم قرآنية سورة إبراهيم آية 4

    — عمرو خالد

  • (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) في طريق دعوتك إلى الله احذر أن تحدث قوم بأسلوب لا يتناسب مع قدراتهم العقلية فتفتنهم

    — مجالس التدبر

  • (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم) كمال البيان يكون بلسانك الأصلي ، فليت من يفرضون تعليم أبناءنا بغير العربية يراجعون أنفسهم .

    — عبدالرحمن بن معاضة الشهري

  • من أدب الحوار أن تفهم لغة الطرف الآخر.. أن تخاطبه بالكلمات التي يعرفها ويألفها.. فذلك أدعى للبيان وقبول الكلام.. (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ)

    — بدون مصدر

  • قال تعالى: ﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِیُبَیِّنَ لَهُمۡۖ فَیُضِلُّ ٱللَّهُ مَن یَشَاۤءُ وَیَهۡدِی مَن یَشَاۤءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ﴾ [إبراهيم ٤] قال العلامة عبد الرحمن السعدي: " ويستدل بهذه الآية الكريمة على أن علوم العربية الموصلة إلى تبيين كلامه وكلام رسوله أمور مطلوبة محبوبة لله لأنه لا يتم معرفة ما أنزل على رسوله إلا بها إلا إذا كان الناس بحالة لا يحتاجون إليها، وذلك إذا تمرنوا على العربية، ونشأ عليها صغيرهم وصارت طبيعة لهم فحينئذ قد اكتفوا المؤنة، وصلحوا لأن يتلقوا عن الله وعن رسوله ابتداء كما تلقى عنهم الصحابة رضي الله عنهم ".

    — تفسير السعدي

  • قال تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ } وهذا يعني أن كل نبي يخاطب المبعوث إليهم بلغتهم لأن المراد هو الإفهام والإيضاح ولا تقوم الحجة إلا بذلك .. ومما يندرج في مراعاة المُخاطبين وما يناسبهم ما التفت إليه ابن كثير في هذا النص النفيس الرائق الذي يشير فيه إلى تناسب معجزة كل نبي بما كان سائداً في عصره، يقول رحمه الله : (كانت معجزة كل نبي في زمانه بما يناسب أهل ذلك الزمان، فذكروا أن موسى عليه السلام كانت معجزته مما يناسب أهل زمانه، وكانوا سحرةً أذكياء، فَبُعِثَ بآيات بهرت الأبصار، وخضعت لها الرقاب، ولما كان السحرة خبيرين بفنون السحر وما ينتهي إليه، وعاينوا ما عاينوا من الأمر الباهر الهائل، الذي لا يمكن صدوره إلا عمن أيَّده الله وأجرى الخارق على يديه تصديقًا له، أسلموا سراعًا، ولم يتلعثموا. وهكذا عيسى بن مريم بُعث في زمن الطبائعية الحكماء، فأُرسل بمعجزات لا يستطيعونها ولا يهتدون إليها، وأنَّى لحكيمٍ إبراء الأكْمَه الذي هو أسوأ حالًا من الأعمى والأبرص والمجذوم ومن به مرضٌ مزمن؟! وكيف يَتوصل أحدٌ من الخلق إلى أن يقيم الميت من قبره؟! هذا مما يعلم كلُّ أحد أنه معجزة دالة على صدق من قامت به، وعلى قدرة من أرسله. وهكذا محمد ﷺ وعليهم أجمعين، بُعِثَ في زمن الفصحاء البلغاء، فأنزل الله عليه القرآن العظيم الذي ﴿لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٌ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾، فلفظه معجز تحدَّى به الإنس والجن أن يأتوا بمثله، أو بعشر سور من مثله، أو بسورة، وقطع عليهم بأنهم لا يقدرون لا في الحال ولا في الاستقبال، فإنَّ لم يفعلوا ولن يفعلوا، وما ذاك إلا لأنه كلام الخالق عز وجل، والله تعالى لا يشبهه شيء في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله). البداية والنهاية (٢٧٤،٢٧٣/٢). وكل هذا يدل على أهمية مراعاة أحوال المُخاطبين بما يناسب لغتهم وعلوم عصرهم بما يقيم الحجة البالغة عليهم .. والله أعلم .

    — تشويقات قرآنية

  • (معاني اللسان في القرآن الكريم)

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • قوله تعالى: (وَمَا أرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنِ لَهُمْ. .) . إن قلتَ: هذا يقتضي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما بُعث إلى العرب خاصة، فكيف الجمعُ بينه وبين قوله: (قُلْ يا أَيُّها النَّاسُ إِنِّي رسولُ اللَّهِ إِليْكُمْ جَمِيعاً) ؟ وقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً للنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً) ؟ قلتُ: أرسل إلى النَّاس كافةً بلسان قومه وهم العرب، ونزولُه بلسانهم مع الترجمة لباقي الألسُنِ كافٍ، لحصول الغرض بذلك، ولأنه أبعدُ عن التحريف والتبديل، وأسلمُ من التنازع والاختلاف..

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ووقفة واحدة أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٤ من سورة إبراهيم

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(4) And We did not send any messenger except [speaking] in the language of his people to state clearly for them, and Allāh sends astray [thereby] whom He wills[649] and guides whom He wills. And He is the Exalted in Might, the Wise.
[649]- i.e., those who refuse His guidance.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال