فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبيّن لهم..﴾ [إبراهيم: ٤].
إن قلتَ : هذا يقتضي أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما بُعث إلى العرب خاصة، فكيف الجمع بينه وبين قوله :﴿قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا﴾ ؟ [الأعراف: ١٥٨] وقوله :﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا﴾ ؟ [سبأ: ٢٨].
قلتُ : أُرسل إلى الناس كافة بلسان قومه وهم العرب، ونزوله بلسانهم مع الترجمة لباقي الألسن كاف، لحصول الغرض بذلك، ولأنه أبعد عن التحريف والتبديل، وأسلم من التنازع والاختلاف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى