مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني
عن الكتاب
- ٤ - وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
-[٢٩٠]-
هَذَا مِنْ لُطْفِهِ تَعَالَى بِخَلْقِهِ أَنَّهُ يُرْسِلُ إِلَيْهِمْ رُسُلًا مِنْهُمْ بِلُغَاتِهِمْ لِيَفْهَمُوا عَنْهُمْ مَا يُرِيدُونَ وَمَا أرسولا به إليهم، كما روى الإمام أحمد عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ عزَّ وجلَّ نَبِيًّا إِلَّا بِلُغَةِ قَوْمِهِ». وَقَوْلُهُ: ﴿فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ أَيْ بَعْدَ الْبَيَانِ وَإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، يُضِلُّ الله مَن يَشَاءُ عَنْ وَجْهِ الْهُدَى، وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَى الْحَقِّ ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الَّذِي مَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، ﴿الْحَكِيمُ﴾ فِي أَفْعَالِهِ فَيُضِلُّ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْإِضْلَالَ، ويهدي من هو أهل لذلك.
-[٢٩٠]-
هَذَا مِنْ لُطْفِهِ تَعَالَى بِخَلْقِهِ أَنَّهُ يُرْسِلُ إِلَيْهِمْ رُسُلًا مِنْهُمْ بِلُغَاتِهِمْ لِيَفْهَمُوا عَنْهُمْ مَا يُرِيدُونَ وَمَا أرسولا به إليهم، كما روى الإمام أحمد عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ عزَّ وجلَّ نَبِيًّا إِلَّا بِلُغَةِ قَوْمِهِ». وَقَوْلُهُ: ﴿فَيُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ﴾ أَيْ بَعْدَ الْبَيَانِ وَإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، يُضِلُّ الله مَن يَشَاءُ عَنْ وَجْهِ الْهُدَى، وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَى الْحَقِّ ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الَّذِي مَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، ﴿الْحَكِيمُ﴾ فِي أَفْعَالِهِ فَيُضِلُّ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْإِضْلَالَ، ويهدي من هو أهل لذلك.