كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ﴾ ؛ أي قَميصُهم من نارٍ سَوداء كالْقَطْرَانِ، وهو الذي تُهْنَأٌ به الإبل، ومَن قرأ (مِنْ قِطْرٍ) فالمعنى : من نُحاسٍ مُذابٍ قد بلغَ النهاية في الحمايةِ. وتحتملُ أنَّهم يُسَرْبَلُونَ سَرْباً ؛ لأن أحدَهما من القِطْرِ، والاخر من القِطْرَانِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾ ؛ أي يعلُو وجوهَهُم النارُ، وذلك أنَّ بين الكافر وشَيطانهِ حَجَراً من الكبريتِ يشتعلُ في وجههِ، ﴿لِيَجْزِىَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ﴾ ؛ ليجزِيَ الذين أسَاؤُا بما عمِلُوا، ويجزي الذين أحسَنُوا بالْحُسْنَى، ﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ ؛ إذا حاسب فحسابه سريعٌ ؛ لأنه لا يحاسِبُ بعقدٍ وإشارة، ولا يتكلَّمُ بلسانٍ، وإنه يكَلِّمُ الجميعَ في وقتٍ واحد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى