زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
﴿سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ﴾ فأما السرابيل، فقال أبو عبيدة : هي القمص، واحدها سربال. وقال الزجاج : السربال : كل ما لبس. وفي القطران ثلاث لغات : فتح القاف وكسر الطاء، وفتح القاف مع تسكين الطاء، وكسر القاف مع تسكين الطاء.
وفي معناه قولان :
أحدهما : أنه النحاس المذاب، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثاني : أنه قطران الإبل، قاله الحسن، وهو شيء يتحلب من شجر تهنأ به الإبل. قال الزجاج : وإنما جعل لهم القطران، لأنه يبالغ في اشتعال النار في الجلود، ولو أراد الله تعالى المبالغة في إحراقهم بغير ذلك لقدر، ولكنه حذرهم ما يعرفون حقيقته. وقرأ ابن عباس، وأبو رزين، وأبو مجلز، وعكرمة، وقتادة، وابن أبي عبلة، وأبو حاتم عن يعقوب :" من قطر " بكسر القاف وسكون الطاء والتنوين " آن " بقطع الهمزة وفتحها ومدها. والقطر : النحاس، وآن : قد انتهت حره.
قوله تعالى :﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ﴾ أي : تعلوها.
وفي معناه قولان :
أحدهما : أنه النحاس المذاب، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.
والثاني : أنه قطران الإبل، قاله الحسن، وهو شيء يتحلب من شجر تهنأ به الإبل. قال الزجاج : وإنما جعل لهم القطران، لأنه يبالغ في اشتعال النار في الجلود، ولو أراد الله تعالى المبالغة في إحراقهم بغير ذلك لقدر، ولكنه حذرهم ما يعرفون حقيقته. وقرأ ابن عباس، وأبو رزين، وأبو مجلز، وعكرمة، وقتادة، وابن أبي عبلة، وأبو حاتم عن يعقوب :" من قطر " بكسر القاف وسكون الطاء والتنوين " آن " بقطع الهمزة وفتحها ومدها. والقطر : النحاس، وآن : قد انتهت حره.
قوله تعالى :﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمْ النَّارُ﴾ أي : تعلوها.