لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿سرابيلهم﴾ يعني قمصهم واحدها سربال وقيل السربال كل ما لبس ﴿من قطران﴾ القطران دهن يتحلب من شجر الأبهل والعرعر والتوت كالزفت تدهن به الإبل إذا جربت، وهو الهناء يقال هنأت البعير أهنؤه بالهناء وهو القطران قال الزجاج : وإنما جعل لهم القطران سرابيل لأنه يبالغ في اشتعال النار في الجلود ولو أراد الله المبالغة في إحراقهم بغير ذلك لقدر ولكنه حذرهم مما يعرفون وقرأ عكرمة، ويعقوب من قطران على كلمتين منونتين فالقطر النحاس المذاب والآن الذي انتهى حره ﴿وتغشى وجوههم النار﴾ يعني تعلوها وتجللها.