النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿سرابيلهم مِن قطرانٍ﴾ السرابيل : القمص، واحدها سربال، ومنه قول الأعشى :
عهدي بها في الحي قد سربلتصفراء مثل المهرة الضامر
وفي القطران ها هنا قولان :
أحدهما : أنه القطران الذي تهنأ به الجمال، قاله الحسن، وإنما جعلت سرابيلهم من قطران لإسراع النار إليها.
الثاني : أنه النحاس الحامي، قاله ابن عباس وسعيد بن جبير.
وقرأ عكرمة وسعيد بن جبير :﴿من قطران﴾ بكسر القاف وتنوين الراء وهمز(١) آن لأن القطر النحاس، ومنه قوله تعالى :﴿آتوني أفرغ عليه قطراً﴾ [الكهف: ٩٦] والآني : الحامي، ومنه قوله تعالى :﴿وبين حَمِيمٍ آن﴾ [الرحمن: ٤٤].
١ هذا السطر المتضمن بيان القراءة كان متأخرا في الأصل، فقدمناه ليكون الشرح مبنيا عليه ويغير وبغير ذلك لا يستقيم المعنى. وفي الأصل "القطران: وهو تحريف بين..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى