أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿ولقد أرسلنا موسى بآياتنا﴾ يعني اليد والعصا وسائر معجزاته. ﴿أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور﴾ بمعنى أي أخرج لأن في الإرسال معنى القول، أو بأن أخرج فإن صيغ الأفعال سواء في الدلالة على المصدر فيصح أن توصل بها أن الناصبة. ﴿وذكّرهم بأيّام الله﴾ بوقائعه التي وقعت على الأمم الدارجة وأيام العرب حروبها. وقيل بنعمائه وبلائه. ﴿إن في ذلك لآيات لكل صبّار شكور﴾ يصبر على بلائه ويشكر على نعمائه، فإنه إذا سمع بما أنزل على من قبل من البلاء وأفيض عليهم من النعماء أعتبر وتنبه لما يجب عليه من الصبر والشكر، وقيل المراد لكل مؤمن وإنما عبر عنه بذلك تنبيها على أن الصبر والشكر عنوان المؤمن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى