بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى بئاياتنا﴾ يعني : باليد والعصا ﴿أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ﴾ يعني : ادع قومك ﴿مِنَ الظلمات إِلَى النور﴾ يعني : من الكفر إلى الإيمان ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ الله﴾ يعني : خوّفهم بمثل عذاب الأمم الخالية، ليؤمنوا. وقال مجاهد : أيام نعمه. وكذلك قال قتادة والسدي. يعني : ذكرهم نعمائي ليؤمنوا بي. وروي في الخبر أن الله تعالى أوحى إلى موسى أن حببني إلى عبادي، قال : يا رب كيف أحببك إلى عبادك، والقلوب بيدك ؟ فأوحى الله إليه أن ذكرهم نعمائي.
ثم قال :﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لاَيَاتٍ﴾ يعني : في الذي فعلت بالأمم الخالية، وما أعطيتهم من النعم لعلامات ﴿لّكُلّ صَبَّارٍ﴾ على طاعة الله، والصبار هو البالغ في الصبر ﴿شَكُورٍ﴾ يعني : شكور لنعم الله تعالى، وهو على ميزان فَعُول وهو المبالغة في الشكر.
ثم قال :﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لاَيَاتٍ﴾ يعني : في الذي فعلت بالأمم الخالية، وما أعطيتهم من النعم لعلامات ﴿لّكُلّ صَبَّارٍ﴾ على طاعة الله، والصبار هو البالغ في الصبر ﴿شَكُورٍ﴾ يعني : شكور لنعم الله تعالى، وهو على ميزان فَعُول وهو المبالغة في الشكر.