الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه لموسَى :﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ الله﴾ [إبراهيم: ٥].
أي : عظْهم بالتهديدِ بِنِقَمِ اللَّهِ التي أحلَّها بالأمم الكَافرة قَبْلهم، وبالتَّعْديدِ لنعمه علَيْهم، وعَبَّرَ عن النعم وَالنِّقَمِ ب«الأَيَّامِ » ؛ إِذ هي في أيامٍ، وفي هذه العبارةِ تعظيمُ هذه الكوائنِ المذكَّر بها.
وفي الحديثِ الصحيحِ :( بَيْنَمَا مُوسَى فِي قَوْمِهِ يُذَكِّرُهُمْ أيَّامَ اللَّهِ ) الحديث، في قصة موسَى مع الخَضِرِ، قال عياضٌ في «الإِكمال » :﴿أَيَّامِ الله﴾ : نَعْمَاؤه وبلاؤه، انتهى.
وقال الداودي : وعن النبيِّ ﷺ :( ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ الله﴾ : قال : بِنِعَمِ اللَّهِ ) وعن قتادة :﴿لأيات لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ : قال : نعْمَ، واللَّهِ، العبدُ إِذا ابتلي صَبَرَ، وإِذا أُعْطِيَ شَكَرَ. انتهى.
وقال ابنُ العربيِّ في «أَحكامه » : وفي ﴿أَيَّامِ الله﴾ قولان : أحدهما : نعمه. والثاني : نقمه. انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى