كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ ؛ قِيْلَ : إنَّ الخطابَ في هذه الآية لأُمَّة مُحَمَّدٍ ﷺ، وَقِيْلَ : هو خطابُ موسى لقومهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ﴾ يعني قومَ شُعيب وغيرهم، ﴿لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ﴾، لا يعلمُ عددَهم إلاّ الله، ﴿جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَـاتِ﴾ ؛ أي بالدَّلائلِ الواضحاتِ ﴿فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ ؛ قال ابنُ عبَّاس :(عَضُّوا أنَامِلَهُمْ غَيْظاً عَلَى الرُّسُلِ فِيْمَا ادَّعَواْ مِنَ النُّبُوَّةِ)، وقال مجاهدُ :(هَذا كِنَايَةٌ عَنِ الْجَحْدِ وَالتَّكْذِيب). وَقِيْلَ : معناهُ : وضعَ الكفارُ أيدِيَهم على أفواهِ أنبيائهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقَالُواْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ﴾ ؛ بسببٍ من التوحيد، ﴿مُرِيبٍ﴾ ؛ ظاهرِ الشكِّ، والرَّيْبُ الشكُّ مع التُّهمَةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى