التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿لا يعلمهم إلا الله﴾ عبارة عن كثرتهم كقوله :﴿وقرونا بين ذلك كثيرا﴾.
﴿فردوا أيديهم في أفواههم﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أن الضمائر لقوم الرسل، والمعنى : أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم غيظا من الرسل كقوله :﴿عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾ [آل عمران: ١١٩]، أو استهزاء وضحكا : كمن غلبه الضحك فوضع يده على فمه.
والثاني : أن الضمائر لهم، والمعنى : أنهم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم إشارة على الأنبياء بالسكوت.
والثالث : أنهم ردوا أيديهم في أفواه الأنبياء تسكيتا لهم، وردا لقولهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى