الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ألم ياتكم تبوأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود﴾ (١)[ ٩ ].
والمعنى : إن الله تعالى (٢) أخبرنا خبر الأمم الماضية، الذين لا يحصى عددهم إلا الله ( عز وجل ) (٣) ﴿جاءتهم رسلهم﴾[ ٩ ] : بالآيات (٤) الظاهرات، يدعونهم إلى الله ( سبحانه ) (٥) وإلى طاعته (٦).
﴿فردوا أيديهم / في أفواههم﴾[ ٩ ] : أي : عضت (٧) الأمم على أصابعها، تغيظا (٨) على الرسل، قاله ابن مسعود (٩).
وقال ابن زيد : هو مثل :﴿عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾ (١٠).
وقيل : المعنى : أنهم لما سمعوا كتاب الله عز وجل (١١) عجبوا منه، و( و ) (١٢)ضعوا أيديهم على (١٣) أفواههم تعجبا. قاله ابن عباس (١٤).
وقيل : المعنى : كذبوهم بأفواههم، وردوا عليهم. قاله مجاهد (١٥).
وقال قتادة : كذبوا الرسل، وردوا عليهم بأفواههم، فقالوا (١٦) :﴿وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب﴾[ ٩ ]. وهو مثل قول مجاهد (١٧).
وقيل : معناه : إنهم كانوا يشيرون بأيديهم إلى أفواههم، يسكتون الرسل إذا دعوهم إلى الإيمان أن اسكتوا (١٨) تكذيبا لهم، وردا لقولهم (١٩).
وقيل : المعنى : إنهم كانوا يضعون أيديهم على أفواه الرسل، ردا لقولهم، وتكذيبا (٢٠) ( لهم ) (٢١) (٢٢).
وقيل : هو مثل (٢٣) يراد به السكوت، لأن العرب تقول : سألت فلانا ( في ) (٢٤) حاجة فرد يده في فيه : إذا سكت عنه فلم يجبه (٢٥).
فالمعنى : أنهم يسكتون (٢٦) إذا دعتهم الرسل إلى الله، فلا يقبلون الدعاء وقيل : المعنى :( فردوا أيدي الرسل ) (٢٧) في أفواههم، أي : ردوا (٢٨) نعم الله، التي أتتهم على ألسنة الرسل بأفواههم (٢٩). فتكون ( في ) ( ب )معنى (٣٠) ( الباء ) واليد (٣١) تكون فيك لام العرب : النعمة، يقال : لفلان عندي ( يد : أي : نعمة، وكان (... ) (٣٢) على هذا القول (... ) (٣٣) يكون على وزن (... ) (٣٤) لأن جمع يد ( النعمة ) (٣٥) : أياد (٣٦) وجمع اليد من (٣٧) الجارحة : أيد (٣٨).
وقوله :﴿لا يعلمهم إلا الله﴾[ ٩ ] (٣٩) يدل على كثرة من مضى من الخلائق.
قال ابن مسعود : وكذب النسَّابون (٤٠).
قال عروة بن الزبير : ما وجدنا أحدا يدري ما وراء عدنان (٤١).
وقال ابن عباس : بين عدنان، وإسماعيل ثلاثون أبا لا يُعرفون (٤٢).
ثم أخبر عنهم تعالى بما قالوا للرسل ( فقال ) (٤٣) :﴿وقالوا (٤٤) إنا كفرنا بما أرسلتم به﴾[ ٩ ] : أي : كفرنا بما جئتمونا من ترك عبادة الأوثان (٤٥) [ وقالوا ] :﴿وإنا (٤٦) لفي شك مما تدعوننا إليه﴾ (٤٧) أي : لفي شك من توحيد الله الذي تأمروننا ( به ) (٤٨) (٤٩).
﴿مريب﴾ : أي : يريبنا ذلك الشك، أي : يوجب لنا الريبة (٥٠).
والمعنى : إن الله تعالى (٢) أخبرنا خبر الأمم الماضية، الذين لا يحصى عددهم إلا الله ( عز وجل ) (٣) ﴿جاءتهم رسلهم﴾[ ٩ ] : بالآيات (٤) الظاهرات، يدعونهم إلى الله ( سبحانه ) (٥) وإلى طاعته (٦).
﴿فردوا أيديهم / في أفواههم﴾[ ٩ ] : أي : عضت (٧) الأمم على أصابعها، تغيظا (٨) على الرسل، قاله ابن مسعود (٩).
وقال ابن زيد : هو مثل :﴿عضوا عليكم الأنامل من الغيظ﴾ (١٠).
وقيل : المعنى : أنهم لما سمعوا كتاب الله عز وجل (١١) عجبوا منه، و( و ) (١٢)ضعوا أيديهم على (١٣) أفواههم تعجبا. قاله ابن عباس (١٤).
وقيل : المعنى : كذبوهم بأفواههم، وردوا عليهم. قاله مجاهد (١٥).
وقال قتادة : كذبوا الرسل، وردوا عليهم بأفواههم، فقالوا (١٦) :﴿وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب﴾[ ٩ ]. وهو مثل قول مجاهد (١٧).
وقيل : معناه : إنهم كانوا يشيرون بأيديهم إلى أفواههم، يسكتون الرسل إذا دعوهم إلى الإيمان أن اسكتوا (١٨) تكذيبا لهم، وردا لقولهم (١٩).
وقيل : المعنى : إنهم كانوا يضعون أيديهم على أفواه الرسل، ردا لقولهم، وتكذيبا (٢٠) ( لهم ) (٢١) (٢٢).
وقيل : هو مثل (٢٣) يراد به السكوت، لأن العرب تقول : سألت فلانا ( في ) (٢٤) حاجة فرد يده في فيه : إذا سكت عنه فلم يجبه (٢٥).
فالمعنى : أنهم يسكتون (٢٦) إذا دعتهم الرسل إلى الله، فلا يقبلون الدعاء وقيل : المعنى :( فردوا أيدي الرسل ) (٢٧) في أفواههم، أي : ردوا (٢٨) نعم الله، التي أتتهم على ألسنة الرسل بأفواههم (٢٩). فتكون ( في ) ( ب )معنى (٣٠) ( الباء ) واليد (٣١) تكون فيك لام العرب : النعمة، يقال : لفلان عندي ( يد : أي : نعمة، وكان (... ) (٣٢) على هذا القول (... ) (٣٣) يكون على وزن (... ) (٣٤) لأن جمع يد ( النعمة ) (٣٥) : أياد (٣٦) وجمع اليد من (٣٧) الجارحة : أيد (٣٨).
وقوله :﴿لا يعلمهم إلا الله﴾[ ٩ ] (٣٩) يدل على كثرة من مضى من الخلائق.
قال ابن مسعود : وكذب النسَّابون (٤٠).
قال عروة بن الزبير : ما وجدنا أحدا يدري ما وراء عدنان (٤١).
وقال ابن عباس : بين عدنان، وإسماعيل ثلاثون أبا لا يُعرفون (٤٢).
ثم أخبر عنهم تعالى بما قالوا للرسل ( فقال ) (٤٣) :﴿وقالوا (٤٤) إنا كفرنا بما أرسلتم به﴾[ ٩ ] : أي : كفرنا بما جئتمونا من ترك عبادة الأوثان (٤٥) [ وقالوا ] :﴿وإنا (٤٦) لفي شك مما تدعوننا إليه﴾ (٤٧) أي : لفي شك من توحيد الله الذي تأمروننا ( به ) (٤٨) (٤٩).
﴿مريب﴾ : أي : يريبنا ذلك الشك، أي : يوجب لنا الريبة (٥٠).
١ انظر المصدر السابق..
٢ ط: جل ذكره..
٣ ساقط من ق..
٤ ط: بالبينات..
٥ انظر المصدر السابق..
٦ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٦/٥٢٧..
٧ ق: عصت..
٨ ق: تعيظا، ط: تعيطا..
٩ انظر هذا القول في: غريب القرآن ٢٣١، وجامع البيان ١٦/٥٣١، ومعاني الزجاج ٣/١٥٦، وعزاه أيضا في الجامع ٩/٢٢٦ إلى ابن زيد..
١٠ آل عمران: ١١٩. وانظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٣٣، والجامع ٩/٢٢٦..
١١ ساقط من ق..
١٢ انظر المصدر السابق..
١٣ ط: في..
١٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٣٣..
١٥ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٤١٠ وجامع البيان ١٦/٥٣٤..
١٦ ط: وقالوا..
١٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٣٤..
١٨ ط: اسكتوا عنا..
١٩ وهو قول أبي صالح في: جامع البيان ٩/٢٢٦، ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/١٥٦..
٢٠ ط: مطموس..
٢١ ساقط من النسختين وأضفته ليستقيم السياق..
٢٢ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٥٣٥..
٢٣ ط: تمثيل..
٢٤ ساقط من ط..
٢٥ وهو قول أبي عبيدة في: مجاز القرآن ١/٣٣٦، ولم ينسبه في جامع البيان ١٦/٥٣٥..
٢٦ ط: مطموس..
٢٧ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ وهو معنى قول ابن عباس ومجاهد وقتادة في الجامع ٩/٢٢٦-٢٢٧..
٣٠ ساقط من ق..
٣١ ق: والبد..
٣٢ طمس لم أتبينه ولعله: يجب..
٣٣ طمس لم أتبينه ولعله: أن..
٣٤ طمس لم أتبينه ولعله: أياديهم..
٣٥ ما بين القوسين ساقط من ق..
٣٦ ق: أيادي..
٣٧ ق: اليدين..
٣٨ ق: أيدي..
٣٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٣٩، والجامع ٩/٢٢٦، وتفسير ابن كثير ٢/٨١٢..
٤٠ انظر: المصدر السابق..
٤١ انظر هذا القول في: الجامع ٩/٢٢٦، وفيه ما بين عدنان وإسماعيل.
وفي تفسير ابن كثير ٢/٨١٢، ما بعد معد بن عدنان..
٤٢ انظر هذا القول في: المحرر ١٠/٦٥، والجامع ٩/٢٢٦..
٤٣ ساقط من ط..
٤٤ ط: فقالوا..
٤٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٣٦..
٤٦ ق: إنا..
٤٧ ساقط من ق..
٤٨ ساقط من ق..
٤٩ انظر هذا التوجيه في: المصدر السابق..
٥٠ المصدر نفسه..
٢ ط: جل ذكره..
٣ ساقط من ق..
٤ ط: بالبينات..
٥ انظر المصدر السابق..
٦ وهو قول الطبري في: جامع البيان ١٦/٥٢٧..
٧ ق: عصت..
٨ ق: تعيظا، ط: تعيطا..
٩ انظر هذا القول في: غريب القرآن ٢٣١، وجامع البيان ١٦/٥٣١، ومعاني الزجاج ٣/١٥٦، وعزاه أيضا في الجامع ٩/٢٢٦ إلى ابن زيد..
١٠ آل عمران: ١١٩. وانظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٣٣، والجامع ٩/٢٢٦..
١١ ساقط من ق..
١٢ انظر المصدر السابق..
١٣ ط: في..
١٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٣٣..
١٥ انظر هذا القول في: تفسير مجاهد ٤١٠ وجامع البيان ١٦/٥٣٤..
١٦ ط: وقالوا..
١٧ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٣٤..
١٨ ط: اسكتوا عنا..
١٩ وهو قول أبي صالح في: جامع البيان ٩/٢٢٦، ولم ينسبه في معاني الزجاج ٣/١٥٦..
٢٠ ط: مطموس..
٢١ ساقط من النسختين وأضفته ليستقيم السياق..
٢٢ انظر هذا المعنى في: جامع البيان ١٦/٥٣٥..
٢٣ ط: تمثيل..
٢٤ ساقط من ط..
٢٥ وهو قول أبي عبيدة في: مجاز القرآن ١/٣٣٦، ولم ينسبه في جامع البيان ١٦/٥٣٥..
٢٦ ط: مطموس..
٢٧ ما بين القوسين ساقط من ط..
٢٨ ساقط من ق..
٢٩ وهو معنى قول ابن عباس ومجاهد وقتادة في الجامع ٩/٢٢٦-٢٢٧..
٣٠ ساقط من ق..
٣١ ق: والبد..
٣٢ طمس لم أتبينه ولعله: يجب..
٣٣ طمس لم أتبينه ولعله: أن..
٣٤ طمس لم أتبينه ولعله: أياديهم..
٣٥ ما بين القوسين ساقط من ق..
٣٦ ق: أيادي..
٣٧ ق: اليدين..
٣٨ ق: أيدي..
٣٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٥٣٩، والجامع ٩/٢٢٦، وتفسير ابن كثير ٢/٨١٢..
٤٠ انظر: المصدر السابق..
٤١ انظر هذا القول في: الجامع ٩/٢٢٦، وفيه ما بين عدنان وإسماعيل.
وفي تفسير ابن كثير ٢/٨١٢، ما بعد معد بن عدنان..
٤٢ انظر هذا القول في: المحرر ١٠/٦٥، والجامع ٩/٢٢٦..
٤٣ ساقط من ط..
٤٤ ط: فقالوا..
٤٥ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٦/٥٣٦..
٤٦ ق: إنا..
٤٧ ساقط من ق..
٤٨ ساقط من ق..
٤٩ انظر هذا التوجيه في: المصدر السابق..
٥٠ المصدر نفسه..