تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( خلق السموات بغير عمد ) أي : بغير عمد كما، ترونها، والمعنمى الثاني : أي بغير عمد ترونه، وثم عمد لا ترونها، وذلك العمد هو قدرة الله تعالى، قال الله تعالى :( إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ) (١).
وقوله :( وألقى في الأرض رواسي ) أي : جبالا ثوابت، وذكر السدي أن الله تعالى خلق الأرض فجعلت تميل ؛ فقالت الملائكة : يا ربنا، هذه الأرض لا يستقر على ظهرها أحد، فأصبحوا وقد أرسى الله تعالى بالجبال. فقالوا : يا ربنا، هل خلقت شيئا أشد من الجبال ؟ قال : نعم ؛ الحديد. قالوا : يا ربنا، وهل خلقت شيئا أشد من الحديد ؟ قال : نعم ؛ النار. قالوا : وهل خلقت شيئا أشد من النار ؟ قال : نعم ؛ الماء. قالوا : وهل خلقت شيئا أشد من الماء ؟ قال : نعم ؛ الريح. قالوا : وهل خلقت شيئا أشد من الريح ؟ قال : نعم ؛ الآدمي. وقد أسند هذا بعضهم إلى رسول الله ﷺ، وفي آخر الخبر :«الآدمي يتصدق فيخفي صدقته حتى لا تعلم شماله ما تصدقت يمينه، فهو أقوى من الجميع »(٢).
وقوله :( أن تميد بكم ) أي : لئلا تميد بكم، ويقال : كراهة أن تميد بكم، والميد : هو الميل.
وقوله :( وبث فيها من كل دابة ) أي : فرق فيها من كل دابة، والدابة كل حيوان يدب على الأرض.
وقوله :( وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم ) أي : صنف حسن.
وقوله :( وألقى في الأرض رواسي ) أي : جبالا ثوابت، وذكر السدي أن الله تعالى خلق الأرض فجعلت تميل ؛ فقالت الملائكة : يا ربنا، هذه الأرض لا يستقر على ظهرها أحد، فأصبحوا وقد أرسى الله تعالى بالجبال. فقالوا : يا ربنا، هل خلقت شيئا أشد من الجبال ؟ قال : نعم ؛ الحديد. قالوا : يا ربنا، وهل خلقت شيئا أشد من الحديد ؟ قال : نعم ؛ النار. قالوا : وهل خلقت شيئا أشد من النار ؟ قال : نعم ؛ الماء. قالوا : وهل خلقت شيئا أشد من الماء ؟ قال : نعم ؛ الريح. قالوا : وهل خلقت شيئا أشد من الريح ؟ قال : نعم ؛ الآدمي. وقد أسند هذا بعضهم إلى رسول الله ﷺ، وفي آخر الخبر :«الآدمي يتصدق فيخفي صدقته حتى لا تعلم شماله ما تصدقت يمينه، فهو أقوى من الجميع »(٢).
وقوله :( أن تميد بكم ) أي : لئلا تميد بكم، ويقال : كراهة أن تميد بكم، والميد : هو الميل.
وقوله :( وبث فيها من كل دابة ) أي : فرق فيها من كل دابة، والدابة كل حيوان يدب على الأرض.
وقوله :( وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم ) أي : صنف حسن.
١ - فاطر: ٤١..
٢ - رواه الترمذي (٥/٤٢٣-٤٢٤ رقم ٣٣٦٩) وقال: حسن غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وأحمد (٣/١٢٤)، وأبو يعلى (٧/٢٨٦-٢٨٧ رقم ٤٣١)، وأبو الشيخ في العظمة (٢٨٩ رقم ٨٧٤)، والبيهقي في الشعب (٧/٥٤-٥٥ رقم ٣١٦٧) عن أنس مرفوعا بنحوه.
وعزاه السيوطي في الدر (١/٣٦٤) لأحمد، والترمذي، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في الشعب..
٢ - رواه الترمذي (٥/٤٢٣-٤٢٤ رقم ٣٣٦٩) وقال: حسن غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وأحمد (٣/١٢٤)، وأبو يعلى (٧/٢٨٦-٢٨٧ رقم ٤٣١)، وأبو الشيخ في العظمة (٢٨٩ رقم ٨٧٤)، والبيهقي في الشعب (٧/٥٤-٥٥ رقم ٣١٦٧) عن أنس مرفوعا بنحوه.
وعزاه السيوطي في الدر (١/٣٦٤) لأحمد، والترمذي، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في الشعب..