التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري

عن الكتاب
وأعاد كتاب الله في هذا المقام الحديث عن جملة من الظواهر الكونية في السماء والأرض، ليلفت إليها الأنظار، عسى أن تهتدي بها البصائر والأبصار.
الظاهرة الأولى : قيام السماوات، وثباتها في أماكنها دون استناد إلى عمد.
والظاهرة الثانية : استقرار الأرض، وتوازنها بالجبال الرواسي من فوقها، حتى لا تضطرب بمن عليها من الإنسان والحيوان، وما عليها من معالم الحضارة والعمران.
والظاهرة الثالثة : عمارة الأرض بسلالات الإنسان، وغيره من أصناف الحيوان، على اختلاف الصور والأحجام والألوان.
والظاهرة الرابعة : إنزال المطر من السماء أي : إنزاله من جهتها وسمتها، وإنبات النبات في الأرض بعد موتها.
وذلك قوله تعالى :﴿خلق السماوات بغير عمد ترونها، وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم﴾، أي : حتى لا تهتز ولا تضطرب، ﴿وبث فيها من كل دابة، وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم( ١٠ )﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى