أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿خلق السموات بغير عمد ترونها﴾ قد سبق في " الرعد ". ﴿وألقى في الأرض رواسي﴾ جبالا شوامخ. ﴿أن تميد بكم﴾ كراهة أن تميد بكم، فإن تشابه أجزائها يقتضي تبدل أحيازها وأوضاعها لامتناع اختصاص كل منها لذاته أو لشيء من لوازمه بحيز ووضع معينين. ﴿وبث فيها من كل دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم﴾ من كل صنف كثير المنفعة وكأنه استدل بذلك على عزته التي هي كمال القدرة، وحكمته التي هي كمال العلم ومهد به قاعدة التوحيد وقررها بقوله :﴿هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى