بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم بيّن علامة وحدانيته فقال :﴿خُلِقَ السماوات بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ أي : خلقها بغير عمد ترونها بأعينكم. ويقال : معناه ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾ أنتم يعني : لها عمد ولكن لا ترونها. والعمد جماعة العماد. ثم قال :﴿وألقى فِي الأرض رَوَاسِي﴾ يعني : الجبال الثوابت ﴿أَن تَمِيدَ بِكُمْ﴾ يعني : لكيلا تزول بكم الأرض. ثم قال :﴿وَبَثَّ فِيهَا﴾ يعني : وخلق فيها في الأرض، ويقال : وبسط فيها ﴿مِن كُلّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السماء مَاء فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ وقد ذكرناه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى