الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى ذكره :﴿خلق السموات بغير عمد ترونها﴾.
قال ابن عباس : عمدها قاف، وهو الجبل المحيط بالدنيا، وهو من زبرجدة خضراء (١) من زبرجد الجنة، وخضرة السماء منه، وخضرة البحار من السماء والسماء مقبة على الجبل الذي اسمه قاف، ولكنكم لا ترونه (٢).
وروي عنه أنه قال : لعلها بعمد لا ترونها (٣). وقاله عكرمة (٤).
فيكون ترونها على هذا القول في موضع خفض نعتا للعمد، والتاء متعلقة
بخلق (٥).
وقال الحسن : لا عمد لها البتة (٦)، فيكون " ترونها " على هذا القول في موضع نصب على الحال من السموات، والباء متعلقة بترونها (٧).
ويجوز أن يكون " ترونها " مستأنفا أي أنتم ترونها/ فتقف على : " بغير عمد " ولا تقف على القولين الأولين إلا على : " ترونها " فإذا كان الضمير في ترونها للعمد، فترونها نعت للعمد، وليس ثم عمد، والمعنى فلا عمد مرئية البتة ويحتمل على هذا الوجه، فلا عمد مرئية لكم، أي ثم عمد ولكن لا ترونها (٨).
[ فإذا جعلت الضمير في ترونها يعود على السماوات، كان ترونها ] (٩) حالا من السماوات.
والمعنى ترون السماوات بغير عمد تمسكها، فلا عمد ثم البتة، كالتأويل الأول.
ثم قال تعالى :﴿وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم﴾ أي : أن تحرك بكم يمينا وشمالا، أي : حمل على ظهر الأرض جبالا ثوابت لئلا تميد بكم.
قال قتادة : لولا ذلك ما أقرت عليها خلقا (١٠).
﴿وبث فيها من كل دابة﴾ أي فرق في الأرض من كل أنواع الدواب ثم قال تعالى :﴿وأنزلنا من السماء ماء﴾ أي مطرا.
﴿فأنبتنا فيها﴾ أي في الأرض بذلك الماء.
﴿من كل زوج﴾ أي : نوع من النبات.
﴿كريم﴾ قال قتادة : حسن (١١).
وقال ابن عباس : من كل لون حسن (١٢).
وتأوله الشعبي على الناس لأنهم مخلوقون من الأرض فمن كان منهم إلى الجنة فهو الكريم، ومن يصير إلى النار فهو اللئيم (١٣).
وتأوله غيره في النطفة لأنها مخلوقة من تراب في الأصل.
قال ابن عباس : عمدها قاف، وهو الجبل المحيط بالدنيا، وهو من زبرجدة خضراء (١) من زبرجد الجنة، وخضرة السماء منه، وخضرة البحار من السماء والسماء مقبة على الجبل الذي اسمه قاف، ولكنكم لا ترونه (٢).
وروي عنه أنه قال : لعلها بعمد لا ترونها (٣). وقاله عكرمة (٤).
فيكون ترونها على هذا القول في موضع خفض نعتا للعمد، والتاء متعلقة
بخلق (٥).
وقال الحسن : لا عمد لها البتة (٦)، فيكون " ترونها " على هذا القول في موضع نصب على الحال من السموات، والباء متعلقة بترونها (٧).
ويجوز أن يكون " ترونها " مستأنفا أي أنتم ترونها/ فتقف على : " بغير عمد " ولا تقف على القولين الأولين إلا على : " ترونها " فإذا كان الضمير في ترونها للعمد، فترونها نعت للعمد، وليس ثم عمد، والمعنى فلا عمد مرئية البتة ويحتمل على هذا الوجه، فلا عمد مرئية لكم، أي ثم عمد ولكن لا ترونها (٨).
[ فإذا جعلت الضمير في ترونها يعود على السماوات، كان ترونها ] (٩) حالا من السماوات.
والمعنى ترون السماوات بغير عمد تمسكها، فلا عمد ثم البتة، كالتأويل الأول.
ثم قال تعالى :﴿وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم﴾ أي : أن تحرك بكم يمينا وشمالا، أي : حمل على ظهر الأرض جبالا ثوابت لئلا تميد بكم.
قال قتادة : لولا ذلك ما أقرت عليها خلقا (١٠).
﴿وبث فيها من كل دابة﴾ أي فرق في الأرض من كل أنواع الدواب ثم قال تعالى :﴿وأنزلنا من السماء ماء﴾ أي مطرا.
﴿فأنبتنا فيها﴾ أي في الأرض بذلك الماء.
﴿من كل زوج﴾ أي : نوع من النبات.
﴿كريم﴾ قال قتادة : حسن (١١).
وقال ابن عباس : من كل لون حسن (١٢).
وتأوله الشعبي على الناس لأنهم مخلوقون من الأرض فمن كان منهم إلى الجنة فهو الكريم، ومن يصير إلى النار فهو اللئيم (١٣).
وتأوله غيره في النطفة لأنها مخلوقة من تراب في الأصل.
١ جاء في اللسان ٣/١٩٤ "الزبرجد والزبردج: الزمرد".
٢ في معجم البلدان ٤/٢٩٨، ورد تعريف "قااف" بلفظ قريب من قول ابن عباس ودون نسبة القول إليه..
٣ انظر: جامع البيان ٢١/٦٥، والمكتفي للداني ٤٥٢.
٤ انظر: جامع البيان ٢١/٦٥، وتفسير ابن كثير ٣/٤٤٣.
٥ انظر: إعراب النحاس ٣/٢٨٢.
٦ انظر: جامع البيان ٢١/٦٥.
٧ انظر: مشكل الإعراب لمكي ٢/٥٦٤ وإعراب النحاس ٣/٢٨٢.
٨ انظر: مشكل الإعراب ٢/٥٦٤.
٩ انظر: ما بين المعقوفين مثبت في الطرة.
١٠ انظر: جامع البيان ٢١/٦٦.
١١ انظر: جامع البيان ٢١/٦٦.
١٢ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٥٨.
١٣ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٥٨، وتفسير ابن كثير ٣/٤٤٤.
٢ في معجم البلدان ٤/٢٩٨، ورد تعريف "قااف" بلفظ قريب من قول ابن عباس ودون نسبة القول إليه..
٣ انظر: جامع البيان ٢١/٦٥، والمكتفي للداني ٤٥٢.
٤ انظر: جامع البيان ٢١/٦٥، وتفسير ابن كثير ٣/٤٤٣.
٥ انظر: إعراب النحاس ٣/٢٨٢.
٦ انظر: جامع البيان ٢١/٦٥.
٧ انظر: مشكل الإعراب لمكي ٢/٥٦٤ وإعراب النحاس ٣/٢٨٢.
٨ انظر: مشكل الإعراب ٢/٥٦٤.
٩ انظر: ما بين المعقوفين مثبت في الطرة.
١٠ انظر: جامع البيان ٢١/٦٦.
١١ انظر: جامع البيان ٢١/٦٦.
١٢ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٥٨.
١٣ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/٥٨، وتفسير ابن كثير ٣/٤٤٤.